مرسيدس الشروق وتضارب المصالح.. ملف مفتوح أمام وزير التعليم العالي الجديد
مرسيدس الشروق وتضارب المصالح.. ملف مفتوح للوزير

مرسيدس الشروق وتضارب المصالح.. ملف مفتوح أمام وزير التعليم العالي الجديد

في تحليل عميق لقضايا التعليم العالي، كشف الكاتب الصحفي المخضرم رفعت فياض عن ملفات مثيرة للجدل تتعلق بتضارب المصالح داخل وزارة التعليم العالي، مركزًا على قضية استخدام سيارة مرسيدس مملوكة لأكاديمية الشروق من قبل مسؤول قيادي في الوزارة، مما يطرح تساؤلات حول نزاهة القرارات الإدارية.

خلفية الصحفي ورسالته

أوضح رفعت فياض، الذي يمتلك خبرة صحفية تمتد لنحو 50 عامًا في الشأن الجامعي، أن دوره يرتكز على خدمة المصلحة العامة دون الانجرار لتصفية حسابات شخصية. وأكد أن رسالة الصحافة السامية تهدف لغرس القيم والمبادئ النبيلة، مع رفض التستر على أي انحرافات في المجتمع، مشيرًا إلى أن السكوت عن الحق يعادل الشيطان الأخرس.

انحرافات الجامعات وتأثيرها المدمر

لفت فياض إلى أنه كشف عن عشرات القضايا الجامعية على مدى السنوات الماضية، مسلطًا الضوء على المئات من صور الانحرافات في مختلف الجامعات المصرية. وشدد على أن انحراف أستاذ الجامعة يعتبر أخطر من انحراف تاجر المخدرات، حيث أن تأثيره السلبي يمتد للأجيال التي تخرجت على يديه، مما يؤدي لانهيار القيم والمبادئ لدى الخريجين عند اكتشافهم انحراف من علمهم الفضيلة.

تضارب المصالح في مجلس شؤون المعاهد

تطرق الكاتب إلى فترة عمله كعضو في مجلس شؤون المعاهد بوزارة التعليم العالي، حيث أكد أنه كان يدافع عن المصلحة العامة دون مصالح شخصية. وعندما طرح وزير التعليم العالي السابق اسم نائب أكاديمية الشروق لشغل منصب قيادي في المجلس، كان فياض أول المعترضين، محذرًا من تحكم ممثل معاهد خاصة في شؤون المعاهد الخاصة الأخرى. ومع ذلك، أصر الوزير السابق على تعيينه قائمًا بعمل رئيس قطاع التعليم وأمين مجلس شؤون المعاهد، متجاوزًا قرار مجلس الوزراء الذي رفض التعيين.

إقصاء الخبرات والقيادات

بعد ذلك، حدث ما كان يخشاه فياض، حيث قام القائم بعمل رئيس القطاع بالتخلص من الخبراء والقيادات المعارضة. وشمل ذلك إقالة سيد عطا، الخبير الكبير في مجال التنسيق، رغم عدم امتلاك المسؤول الجديد لأي خبرة سابقة في هذا المجال الحساس. كما تم الإطاحة بأسامة نور، مشرف المعاهد، قبل إحالته للمعاش بستة أشهر، لنقله لمعهد المطرية بسبب معارضته للمخالفات القانونية. بالإضافة إلى ذلك، تم إيقاف سيد السافوري، مدير مكتب التنسيق، بناءً على اتهامات لم يتم التحقيق فيها حتى الآن.

قضية سيارة المرسيدس وتضارب المصالح

كشف فياض عن واقعة خطيرة، حيث طلب القائم بعمل رئيس قطاع التعليم من رئيس مجلس إدارة أكاديمية الشروق ترك سيارة المرسيدس C180 المملوكة للأكاديمية، برقم ررف 982، لاستخدامها مع سائقها شعبان، على نفقة الأكاديمية منذ يناير الماضي. وهذا رغم تخصيص الوزارة لسيارة SUV له مثل باقي المسؤولين. وتساءل الكاتب عن سبب موافقة رئيس مجلس الإدارة على ذلك، وما هو المقابل، مما يشير لتضارب مصالح واضح.

دعوة للوزير الجديد للتحقيق

أناشد رفعت فياض وزير التعليم العالي الجديد، الدكتور عبد العزيز قنصوة، بضرورة فتح ملف هذه القضية والتحقيق فيها بدقة. وطالب باستدعاء مدير مكتب التنسيق ومواجهته بالاتهامات، مع التأكيد على أن كشف الحقائق قد يكشف عن أمور صادمة. كما أكد أن مالكتي أكاديمية الشروق، ياسمين محمد فريد خميس وشقيقتها فريدة، لم تكونا على علم بموضوع السيارة، ولن ترضيا بهذا الإجراء الذي يشوه صورة الأكاديمية المرموقة.

خاتمة وتوصيات

اختتم فياض بدعوة الوزير الجديد لتصحيح هذا الوضع الخاطئ، وتجنب الوزارة تضارب المصالح في قطاع التعليم العالي. وشدد على أهمية أن تمثل الوزارة جميع معاهد مصر دون تحكم ممثلين من معاهد خاصة منافسة، مع ضرورة البحث عن سر تخصيص سيارة المرسيدس والمقابل وراءها، لضمان نزاهة القطاع التعليمي.