رئيس الوزراء يوافق على إنشاء كلية للقرآن الكريم بالأزهر
في خطوة جديدة تعزز التعليم الديني في مصر، وافق رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي على إنشاء كلية القرآن الكريم للقراءات وعلومها، وذلك ضمن جامعة الأزهر الشريف. جاء هذا القرار بعد نشر الجريدة الرسمية في عددها رقم 7 مكرر (د)، الصادر في 16 فبراير 2026، حيث تضمن القرار رقم 504 لسنة 2026 تفاصيل الموافقة على هذه الكلية.
تفاصيل القرار الجديد
نص القرار على الموافقة على إنشاء كلية القرآن الكريم للقراءات وعلومها للبنين، وسيكون مقرها في كلية الدعوة الإسلامية للبنين بالقاهرة، التابعة لجامعة الأزهر. كما نصت المادة الثانية من القرار على الموافقة على إنشاء كلية مماثلة للبنات، حيث سيكون مقرها في كلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنات بالقاهرة، ضمن نفس الجامعة.
وجاء هذا القرار بعد الاطلاع على عدة وثائق قانونية، بما في ذلك الدستور المصري، والقانون رقم 103 لسنة 1961 بشأن إعادة تنظيم الأزهر والهيئات التابعة له، بالإضافة إلى اللوائح التنفيذية. كما استند القرار إلى قرار رئيس الجمهورية رقم 304 لسنة 2024 بالتفويض في بعض الاختصاصات، وموافقة المجلس الأعلى للأزهر في جلسته رقم 349 المنعقدة بتاريخ 18 نوفمبر 2025، بناءً على عرض شيخ الأزهر.
أهمية القرار في تعزيز التعليم الديني
يأتي هذا القرار في إطار الجهود المستمرة لدعم التعليم الديني والقرآني في مصر، حيث يهدف إلى توفير بيئة تعليمية متخصصة للطلاب والطالبات لدراسة القرآن الكريم وعلومه. هذا الإجراء يعكس التزام الحكومة المصرية بتعزيز القيم الإسلامية وتطوير المنظومة التعليمية في الأزهر، الذي يعد أحد أبرز المؤسسات الدينية في العالم الإسلامي.
من المتوقع أن تساهم هذه الكلية في إعداد جيل جديد من القراء والعلماء المتخصصين في علوم القرآن، مما يدعم الحفاظ على التراث الإسلامي ونشره. كما أن إنشاء كليتين منفصلتين للبنين والبنات يضمن توفير فرص تعليمية متكافئة لكلا الجنسين، في إطار احترام التقاليد والقيم المجتمعية.
بالإضافة إلى ذلك، فإن هذا القرار يندرج ضمن سلسلة من الإصلاحات التعليمية التي تشهدها مصر في السنوات الأخيرة، بهدف تحسين جودة التعليم ومواكبة المتطلبات الحديثة. ومن المرجح أن يكون لهذا القرار تأثير إيجابي على المجتمع المصري، من خلال تعزيز الهوية الدينية والثقافية.