عقد محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، لقاءً مع إستر مونتيروبيو الأمين العام للتدريب الفني والمهني بوزارة التعليم والتدريب المهني والرياضة بمملكة إسبانيا، على هامش فعاليات النسخة الأولى من «منتدى التعليم التقني والمهني لدول البحر المتوسط» (TechSkills Forum)؛ وذلك لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك وتبادل الخبرات في مجالات تطوير التعليم الفني والتقني وتنمية المهارات المرتبطة بوظائف المستقبل.
حرص مصري على تعزيز التعاون
وفي مستهل اللقاء، أكد الوزير محمد عبد اللطيف حرص مصر على تعزيز التعاون مع إسبانيا في المجالات التعليمية المختلفة، لا سيما في التعليم الفني والتدريب المهني، باعتباره أحد المحركات الرئيسية لتنمية رأس المال البشري وإعداد الكفاءات القادرة على مواكبة التحولات التكنولوجية المتسارعة ومتطلبات أسواق العمل الحديثة. وأشار الوزير إلى أن هذا التعاون يأتي في إطار رؤية مصر 2030 التي تضع التعليم الفني على رأس أولوياتها.
استعراض التجربة المصرية
وخلال اللقاء، استعرض الوزير التجربة المصرية في مدارس التكنولوجيا التطبيقية، موضحًا أنها تقوم على مجموعة من المعايير الحاكمة التي تضمن جودة العملية التعليمية، وفي مقدمتها الشراكة الفاعلة مع مؤسسات القطاع الخاص والصناعة، وتطوير المناهج الدراسية وفقًا لمتطلبات سوق العمل، والاستعانة بخبراء متخصصين في المجالات الفنية المختلفة، إلى جانب توفير بيئة تعليمية وتدريبية متطورة تتيح للطلاب اكتساب المهارات الفنية والعملية اللازمة للالتحاق بسوق العمل المحلي والدولي. كما أشار إلى أن هذه المدارس حققت نجاحات ملحوظة في تخريج كوادر مؤهلة.
التوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية
كما استعرض الوزير محمد عبد اللطيف الجهود المبذولة للتوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية باعتبارها نموذجًا ناجحًا لربط التعليم بالتنمية الاقتصادية واحتياجات سوق العمل، مؤكدًا حرص الوزارة على التوسع في هذا النموذج بالشراكة مع مختلف المؤسسات والجهات الدولية. وأوضح أن الوزارة تخطط لزيادة عدد هذه المدارس لتشمل جميع المحافظات خلال السنوات القادمة.
إشادة إسبانية بالتجربة المصرية
ومن جانبها، أعربت إستر مونتيروبيو عن تقديرها للجهود التي تبذلها الدولة المصرية لتطوير منظومة التعليم، مشيدة بالتوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية وبالشراكات التي تربط التعليم بالصناعة، ومؤكدة اهتمام إسبانيا بتعزيز التعاون مع مصر وتبادل الخبرات والتجارب الناجحة في مجال التعليم الفني. وأثنت على النموذج المصري الذي يجمع بين الجانبين النظري والعملي.
تجربة إسبانيا في التعليم المهني
واستعرضت إستر مونتيروبيو تجربة إسبانيا في التعليم والتدريب المهني، مشيرة إلى أن منظومة التعليم المهني الإسبانية ترتكز على تطبيق معايير الجودة والاعتماد وضمان جودة البرامج التعليمية والتدريبية، بما يسهم في إعداد خريجين يمتلكون المهارات المطلوبة ويلبون احتياجات سوق العمل. كما ذكرت أن إسبانيا تتعاون مع العديد من الدول الأوروبية في هذا المجال.
فرص التعاون في مدارس التكنولوجيا التطبيقية
تناول اللقاء بحث فرص التعاون المشترك في مجال إنشاء وتشغيل مدارس التكنولوجيا التطبيقية، إذ جرى استعراض آليات الشراكة المتبعة في هذا النموذج، والتي تقوم على توفير وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني المصرية للمدارس والإشراف الأكاديمي والمناهج الأساسية والكوادر التعليمية، في حين يسهم الشريك الدولي أو الصناعي في توفير الخبرات الفنية المتخصصة والمناهج التخصصية والتدريب العملي للطلاب داخل مواقع العمل، بما يضمن إعداد خريجين مؤهلين وفقًا للمعايير الدولية ومتطلبات سوق العمل. واتفق الجانبان على تشكيل فريق عمل مشترك لوضع خطة تنفيذية للتعاون.



