كشفت الكلمة التي ألقاها محمد عبداللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، أمام مجلس الشيوخ اليوم، عن ملامح خطة وزارة التربية والتعليم لتغييرات كبيرة في التعليم قبل الجامعي، مستلهمة التجربة اليابانية بشكل واسع، خاصة فيما يتعلق بالمناهج الدراسية للمرحلة الابتدائية. ووفقًا لما أعلنه الوزير، يبدأ تطبيق خطة تغيير المناهج الدراسية في العلوم والرياضيات من العام الدراسي القادم.
تحول جذري نحو المناهج اليابانية
أعلن محمد عبداللطيف أن العام الدراسي المقبل سيشهد بداية تغيير شامل في منهج الرياضيات لصفوف المرحلة الابتدائية، حيث سيتم استبدال مناهج الصفين الثاني والثالث الابتدائي الحالية بمناهج مطورة وفقًا للنظام الياباني، وذلك بعد نجاح تطبيقها على الصف الأول الابتدائي. وكشفت كلمة الوزير أن الخطة الزمنية تستهدف تعميم الرياضيات اليابانية على كافة الصفوف الدراسية من الأول الابتدائي وحتى الثالث الثانوي خلال ثلاث سنوات فقط. ولم يقتصر الأمر على الرياضيات، بل ستمتد صبغة الساموراي الياباني لتشمل مناهج العلوم (الفيزياء، الكيمياء، الأحياء) لطلاب المرحلة الثانوية.
إعادة هيكلة مناهج العلوم في المرحلة الابتدائية
أكد محمد عبداللطيف أن طلاب الصفوف الرابع والخامس والسادس الابتدائي سيدرسون مناهج علوم جديدة تمامًا مستمدة من التجربة اليابانية. وستتم ترجمة هذه المناهج إلى اللغة العربية وتمصيرها لتتناسب مع الطابع المصري، وستكون مصاغة باللغة العربية لطلاب المدارس الحكومية، ومصاغة بالإنجليزية لمدارس اللغات، مع مراجعتها من قبل أساتذة الجامعات لضمان موائمتها للثقافة والبيئة المصرية.
البرمجة مادة أساسية والثقافة المالية للنشاط
في إطار مواكبة التحول الرقمي، تقرر إدراج مادة البرمجة كمتطلب أساسي للنجاح والرسوب لطلاب الصف الأول الثانوي (العام والفني) عبر منصة يابانية متخصصة، دون الاعتماد على الكتب التقليدية. كما سيتم إدخال الثقافة المالية كنشاط يهدف إلى رفع وعي الطلاب المالي دون أن تضاف للمجموع.
تأهيل المعلمين ومواد الهوية الوطنية
لضمان نجاح المنظومة، أعلن وزير التربية والتعليم عن برنامج تدريبي مكثف للمعلمين بالتعاون مع جامعة هيروشيما اليابانية لمدة عام كامل. وفي سياق متصل، شدد الوزير على الحفاظ على الهوية الوطنية، مؤكدًا أن مواد اللغة العربية والتربية الدينية والتاريخ تظل موادًا أساسية داخل المجموع في المدارس الدولية، محذرًا من إجراءات قانونية رادعة ضد المدارس المخالفة.
لماذا اليابان؟
وفي رده على تساؤلات حول اختيار النموذج الياباني، أوضح محمد عبداللطيف أن التجربة اليابانية ملهمة وتتشابه ظروفها مع مصر من حيث الكثافة السكانية؛ حيث يبلغ متوسط كثافة الفصل في اليابان نحو 40 طالبًا مقابل 49 في مصر، ومع ذلك تحقق اليابان أفضل النتائج العالمية، مما يجعلها النموذج الأمثل للتطبيق في البيئة المصرية.



