أكد الدكتور أيمن الشبيني، رئيس جامعة العريش، أن الجامعة أصبحت الشريك الاستراتيجي الأول في تعمير سيناء، مشيراً إلى أن خطة التوسع القادمة تستهدف استقطاب طلاب من وادي النيل لزيادة التوطين ورفع الوعي الثقافي. وأوضح الشبيني في حوار لصحيفة "الوطن" أن الجامعة بصدد طفرة إنشائية تشمل كليات طب الأسنان والتمريض والهندسة، بجانب البدء في تأسيس المستشفى الجامعي، مؤكداً أن البحث العلمي بالجامعة مسخر بالكامل لحل مشكلات المجتمع السيناوي وتحويل التحديات إلى فرص استثمارية وتنموية.
دور الجامعة في تنمية سيناء
قال الشبيني: "في البداية، لا بد أن أتوجه ببالغ الشكر والتقدير للرئيس عبدالفتاح السيسي، الذي أصدر القرار الجمهوري التاريخي بإنشاء جامعة العريش في عام 2016 كجامعة مستقلة؛ لقد كانت هذه الخطوة بمثابة قبلة الحياة للتنمية في شمال سيناء". وأضاف أن الجامعة تحتفل هذا الشهر بمرور عشر سنوات على بدء مسيرة إنشائها، ولها دور مهم في دعم التنمية بشبه جزيرة سيناء.
الوضع الحالي والطموحات المستقبلية
تضم الجامعة حالياً 11 كلية ومعهداً للدراسات العليا، تغطي تخصصات متنوعة من العلوم والآداب والتربية والزراعة وغيرها. وأكد الشبيني أن الطموح لا يتوقف عند هذا الحد، حيث يتم تنفيذ خطة توسع أفقي عملاقة لإنشاء كليات جديدة يحتاجها المجتمع السيناوي بشدة، وعلى رأسها كليات الهندسة والتمريض وطب الأسنان. وتهدف الجامعة إلى توفير كل التخصصات الطبية والهندسية لأبناء سيناء داخل أرضهم، ليكونوا هم السواعد التي تبني وتداوي في المستقبل القريب.
المستشفى الجامعي والجامعة التكنولوجية
كشف الشبيني عن أخبار سارة لأهالي سيناء، حيث سيتم البدء في تأسيس المستشفى الجامعي بالعريش في المرحلة القادمة، وهو مشروع سيمثل طفرة صحية كبرى للمحافظة، وسيقدم خدمات طبية متطورة تليق بالمواطن السيناوي. وفيما يخص التعليم التكنولوجي، تم اتخاذ القرار الأولي في العام الماضي بإنشاء الجامعة التكنولوجية الأهلية بالعريش، مما يعكس توجه الدولة نحو التعليم التقني الذي يخدم المشروعات القومية الكبرى الجاري تنفيذها في سيناء.
موازنة الأدوار: التعليم، خدمة المجتمع، والبحث العلمي
أوضح الشبيني أن الجامعة تتحرك وفق ثلاثة محاور أساسية: المحور التعليمي عبر تطوير الدراسات العليا واستحداث برامج تعليمية متميزة للبكالوريوس والليسانس، ومحور تنموي مجتمعي من خلال التعاون الوثيق مع محافظ شمال سيناء والجهات التنفيذية لحل الأزمات وتطوير البيئة المحيطة، ومحور البحث العلمي، وهو الأهم حالياً، حيث يوجه الباحثون لتركيز أبحاثهم على حل المشكلات المجتمعية الرئيسية في شمال سيناء، مثل الزراعة الملحية، تحلية المياه، والثروات المعدنية.
دور الخريج السيناوي في المرحلة المقبلة
أكد الشبيني أن الجامعة تركز في تخصصاتها على ما تحتاجه التنمية الفعلية في سيناء، حيث تخرج آلاف الطلاب من أبناء المحافظة الذين يتم تأهيلهم ليكونوا كوادر تنفيذية في المشروعات التي تفتتحها الدولة يومياً. وأضاف: "نحن نعد جيلاً لا يحمل شهادة فقط، بل يحمل عقيدة بناء لتعمير أرضه وتنميتها، ليكونوا خير خلف لمن حرروا هذه الأرض".
رفع الوعي وزيادة التعليم
أشار الشبيني إلى أن توجيهات الرئيس واضحة بأن الجامعة يجب أن تكون قاطرة للتنمية، ولا تهتم فقط بالجانب الأكاديمي، بل تعمل على رفع الوعي الثقافي وزيادة نسبة التعليم في المجتمع السيناوي. والهدف هو استقطاب طلاب جدد من الوادي للدراسة في العريش، مما يعني تعمير سيناء بالبشر وخلق تماسك مجتمعي كامل بين أبناء سيناء وأبناء المحافظات الأخرى.



