الأزهر يطلق ضوابط جديدة لاحتساب درجات أعمال السنة للطلاب المتغيبين بعذر مقبول
في خطوة تهدف إلى تحقيق العدالة التعليمية، أعلن قطاع المعاهد الأزهرية، من خلال الإدارة المركزية للامتحانات، ضوابط جديدة لاحتساب درجات تقييمات الشهور وأعمال السنة للطلاب الذين تخلفوا عن أدائها بعذر مقبول. يأتي هذا القرار في إطار الاستعدادات الجارية لامتحانات الفصل الدراسي الثاني للعام الدراسي الحالي، بهدف معالجة التحديات التي تواجه بعض الطلاب، خاصة في ظل الظروف الاستثنائية.
استجابة لالتماسات أولياء الأمور
أوضح قطاع المعاهد الأزهرية، في مذكرة رسمية عُرضت على رئيس الإدارة المركزية للامتحانات، أن هذا الإجراء جاء استجابة للعديد من التماسات أولياء أمور طلاب الأزهر الشريف داخل وخارج مصر. وقد ركزت هذه التماسات بشكل خاص على أبناء الأزهر في الخارج، الذين اضطروا للعودة إلى جمهورية مصر العربية نتيجة الظروف الراهنة وقرب موسم الحج، مما حال دون تمكنهم من أداء تقييمات الشهور وأعمال السنة لكونهم خارج البلاد وقت انعقادها. وأشارت المذكرة إلى أن هذا التغيب قد يؤثر سلبًا في النتائج الكلية للطلاب، مما دفع إلى اتخاذ إجراءات تصحيحية.
آلية جديدة لاحتساب الدرجات
قرر قطاع المعاهد الأزهرية احتساب درجة التقييم للفصل الدراسي الثاني كاملة على أساس الامتحان النهائي فقط، وذلك من خلال مضاعفة الدرجة التي يحصل عليها الطالب في الامتحان التحريري النهائي (الحضوري) للفصل الدراسي الثاني بمعامل (2.5)، بدلًا من أعمال السنة. تنطبق هذه الآلية على الطلاب الذين تخلفوا عن أداء التقييمات بعذر مقبول، مثل السفر خارج البلاد، بهدف ضمان أن تكون درجاتهم انعكاسًا حقيقيًا لتحصيلهم الأكاديمي دون تأثر بالظروف الخارجة عن إرادتهم.
ضمانات الصدق والإثبات
شددت المذكرة على أن تطبيق هذا الإجراء يجب أن يكون قائمًا على مبدأي الصدق والإثبات، مع ضرورة تقديم ما يفيد تواجد الطالب خارج البلاد خلال فترة التقييمات. هذا التحقق يهدف إلى التأكد من أحقية الطالب في الاستفادة من هذه الآلية، ومنع أي محاولات للاستغلال غير المشروع. كما أكد القطاع على أهمية الحفاظ على نزاهة العملية التعليمية، مع مراعاة الظروف الإنسانية للطلاب وأسرهم.
يأتي هذا القرار في وقت تشهد فيه المنظومة التعليمية تحولات كبيرة، حيث يسعى الأزهر الشريف إلى مواكبة التطورات وضمان تكافؤ الفرص لجميع طلابه، سواء داخل مصر أو في الخارج. ومن المتوقع أن تسهم هذه الضوابط في تخفيف الضغوط النفسية على الطلاب وأولياء الأمور، وتعزيز الثقة في النظام التعليمي الأزهري.



