خطة حكومية طموحة لتدريب 50 ألف متخصص في الذكاء الاصطناعي من العاصمة الإدارية
تدريب 50 ألف متخصص في الذكاء الاصطناعي ضمن خطة حكومية (01.04.2026)

خطة حكومية طموحة لتدريب 50 ألف متخصص في الذكاء الاصطناعي من العاصمة الإدارية

في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز التحول الرقمي في قطاع التعليم الجامعي، عقد الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والمهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، اجتماعًا موسعًا بمقر وزارة التعليم العالي بالعاصمة الإدارية الجديدة.

محاور العمل المشتركة لتطوير المنظومة التعليمية

تناول اللقاء استعراض محاور العمل المشتركة والمقترحة لتطوير المنظومة التعليمية والبحثية باستخدام التقنيات الحديثة، والتي تشمل أربعة محاور رئيسية: بناء القدرات، والذكاء الاصطناعي، والتحول الرقمي، ودعم الابتكار وريادة الأعمال. ويأتي هذا الاجتماع في إطار حرص الدولة على الاستثمار في القدرات البشرية، وتعزيز التكامل بين قطاعي التعليم العالي والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بما يسهم في إعداد كوادر مؤهلة قادرة على مواكبة التطورات التكنولوجية المتسارعة، ودعم تنافسية العمالة المصرية إقليميًا ودوليًا.

توجه واضح لتعزيز استخدام الذكاء الاصطناعي في الجامعات

أكد الدكتور عبد العزيز قنصوة تبنّي الوزارة توجهًا واضحًا لتعزيز استخدام تطبيقات وأدوات الذكاء الاصطناعي داخل الجامعات، مما يدعم تطوير التعليم والبحث العلمي. وأوضح أن المرحلة المقبلة ستشهد توسعًا في توظيف التقنيات الحديثة لتعزيز الابتكار وتحسين جودة التعليم، مع التركيز على تدريب المعيدين والمدرسين المساعدين لإعداد كوادر أكاديمية قادرة على توظيف التكنولوجيا بكفاءة، مما يسهم في الارتقاء بمخرجات العملية التعليمية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تعزيز التعاون بين الوزارتين لدعم التحول الرقمي

كما أكد الدكتور قنصوة حرص الوزارة على تعزيز التعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لتنفيذ مشروعات إستراتيجية تدعم التحول الرقمي. وأشار إلى أهمية ربط الترقية بالتميز في البحث العلمي التطبيقي لتوجيه الأبحاث نحو احتياجات التنمية وتعظيم الاستفادة من مخرجاتها. كما شدد على ضرورة تحريك اقتصاد المعرفة عبر توسيع انخراط أعضاء هيئة التدريس في الصناعة، مما يسهم في نقل الخبرات وتطبيق نتائج الأبحاث عمليًا، وإحداث تغيير حقيقي في الثقافة الأكاديمية.

إنشاء أودية التكنولوجيا ودعم الابتكار

أشار وزير التعليم العالي إلى خطة إنشاء أودية التكنولوجيا (Technology Park) داخل الجامعات لدعم الابتكار وربط البحث العلمي بالصناعة، مؤكدًا أهمية تحويل مخرجات الأبحاث إلى تطبيقات عملية على غرار النماذج الدولية. وأوضح أن الوزارة تعمل على تهيئة بيئة داعمة للباحثين من خلال توفير التمويل وتحفيز الابتكار، مع الاستعداد لإطلاق مبادرات مشتركة مع وزارة الاتصالات لدعم المشروعات التطبيقية عبر آليات تنافسية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

دور هيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار

كما أكد الدكتور قنصوة الدور المحوري لهيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار في دعم المشروعات التنافسية وتحويل الأبحاث إلى تطبيقات عملية تخدم المجتمع والاقتصاد المعرفي. وأشار إلى أن دعم الطلاب والخريجين يمثل أولوية عبر توفير التدريب التكنولوجي المتقدم لخلق فرص عمل حقيقية. كما أوضح العمل على إنشاء قواعد بيانات متكاملة، خاصة في مجال الذكاء الاصطناعي، لدعم اتخاذ القرار، إلى جانب استقطاب علماء مصريين بالخارج لإنشاء مراكز تميز رقمية.

بدء تمويل مشروعات التخرج بشكل تنافسي

أعلن وزير التعليم العالي بدء تمويل مشروعات التخرج بشكل تنافسي اعتبارًا من العام الجامعي المقبل، مع تنظيم مسابقات في التكنولوجيا والابتكار على المستويات المحلية والإقليمية والدولية لتعزيز مهارات الطلاب وتنافسيتهم.

تأكيد وزير الاتصالات على تعزيز التعاون

من جانبه، أكد المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، حرص وزارته على تعزيز التعاون مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في بناء وتوسعة قاعدة المهارات البشرية في مجالات الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمومية والتكنولوجيات البازغة. وأوضح أن هذا يدعم تنافسية قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وينمي الاقتصاد الرقمي ونسبة مساهمة القطاع في الناتج القومي، معتمدًا ليس فقط على المناهج التدريبية والتأهيلية بل أيضًا على تنفيذ التحول الرقمي على مستوى كافة الجامعات المصرية وتوافر بيئة داعمة للابتكار.

تصميم برامج دراسية تقنية بمعايير دولية

وأشار وزير الاتصالات إلى محورية دور التكنولوجيا في صياغة مستقبل التعليم العالي في مصر من خلال تصميم برامج دراسية تقنية بمعايير دولية، لضمان ربط المقررات الدراسية باحتياجات سوق العمل الفعلية. ووجه معهد تكنولوجيا المعلومات بالبدء في بناء القدرات التقنية لأعضاء هيئة التدريس في الجامعات المصرية من خلال برامج المعهد المتنوعة.

تطوير محتوى تعليمي متخصص في الأمن السيبراني

وأكد أهمية تطوير محتوى تعليمي متخصص في مجالات الأمن السيبراني والتقنيات الحديثة وتوظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي، لدعم العملية التعليمية ومساعدة الطلاب في التعلم. وشدد على أن وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات تعمل مع وزارة التعليم العالي على تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للتعليم التكنولوجي عبر جذب الجامعات الدولية المرموقة ودعم تنافسية الخريج المصري عالميًا.

المشروعات السابقة والخطط المستقبلية

وتطرق وزير الاتصالات إلى المشروعات السابقة مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، ومنها رقمنة الاختبارات الإلكترونية والبنية التحتية الرقمية في المستشفيات الجامعية وعدة مشروعات في البحث العلمي. وخلال اللقاء، بحث الوزيران التوسع في برامج التدريب من خلال دمج البرامج التدريبية التقنية ضمن المناهج الجامعية، استنادًا إلى تجربة التعاون الناجحة مع جامعة القاهرة في ريادة الأعمال مع ربط التدريب باحتياجات سوق العمل.

تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي

وناقش الوزيران تعظيم دور المؤسسات الأكاديمية في تنفيذ المرحلة الثانية من الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي من خلال تنفيذ 11 مبادرة استراتيجية يتم قياس نجاحها عبر 21 مؤشرًا للأداء. ومن أهم هذه المبادرات استهداف وصول المتخصصين في الذكاء الاصطناعي إلى 50 ألف متخصص خلال 5 سنوات، بالإضافة إلى تدريب 30 ألف محترف، والعمل على تعميم مقرر الذكاء الاصطناعي كمتطلب تخرج لجميع طلاب الجامعات.

التعاون مع مركز الابتكار التطبيقي

كما تطرق الجانبان إلى التعاون مع مركز الابتكار التطبيقي لتطبيق حلول باستخدام الذكاء الاصطناعي، وعلى رأسها الكشف المبكر عن اعتلال الشبكية السكري مع المستشفيات الجامعية، والكشف المبكر على سرطان الثدي للسيدات مع المعهد القومي للأورام والمستشفيات الجامعية.

مشروعات التحول الرقمي في التعليم

وفي مجال التحول الرقمي، بحث الوزيران تنفيذ عدة مشروعات منها مشروع لإصدار شهادات التخرج الرقمية بالكامل عبر منصة مصر الرقمية، وتطوير وإتاحة الخدمات التعليمية الأكثر طلبًا على المنصة نفسها. كما ناقشا استخدام الهوية الرقمية للطلاب للحصول على الخدمات التعليمية بشكل رقمي متكامل، واستخدام أدوات تحليل البيانات لتوفير مؤشرات دقيقة حول احتياجات سوق العمل والتخصصات المطلوبة مستقبلاً.

التوسع في تطبيق منظومة الاختبارات الإلكترونية

كما تضمنت المناقشات التوسع في تطبيق منظومة الاختبارات الإلكترونية وتطبيق أنظمة الإدارة المؤسسية داخل الوزارة والجامعات لتحسين كفاءة الإدارة وتعزيز الحوكمة ورفع كفاءة التشغيل.

الحضور في الاجتماع

حضر الاجتماع من جانب وزارة التعليم العالي، الدكتور حسام عثمان نائب الوزير لشؤون الابتكار والذكاء الاصطناعي والبحث العلمي، والدكتور ولاء شتا الرئيس التنفيذي لهيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار، والدكتور ماهر مصباح أمين مجلس الجامعات الأهلية، والدكتور شريف كشك مساعد الوزير للتحول الرقمي، والدكتورة منى هجرس أمين مساعد المجلس الأعلى للجامعات، والدكتور عادل عبدالغفار المستشار الإعلامي والمتحدث الرسمي للوزارة. ومن جانب وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، كل من المهندس محمود بدوى، مساعد الوزير لشؤون التحول الرقمي، والدكتورة هدى بركة، مستشارة الوزير لتنمية المهارات التكنولوجية، والدكتورة هبة صالح، رئيس معهد تكنولوجيا المعلومات، والدكتورة نهى عدلي، مستشارة الوزير للبحوث والتطوير.