مجدي مرشد يقترح بدء التعليم الإلزامي من سن 5 سنوات مع الحفاظ على 12 عاماً دراسياً
مجدي مرشد: التعليم الإلزامي من 5 سنوات مع بقاء 12 عاماً

مجدي مرشد يطرح رؤية جديدة للتعليم الإلزامي: بدء الدراسة من 5 سنوات مع الحفاظ على 12 عاماً دراسياً

في تطور جديد بشأن النقاشات الدائرة حول إصلاح المنظومة التعليمية في مصر، اقترح الدكتور مجدي مرشد، وكيل لجنة الصحة بمجلس النواب، بدء التعليم الإلزامي من سن 5 سنوات، مع الإبقاء على عدد سنوات الدراسة 12 عاماً كما هو، بدلاً من زيادتها إلى 13 عاماً. وأكد مرشد أن الهدف الأساسي من هذا الاقتراح هو التأسيس المبكر للطفل دون تحميله وعائلته عبء عام دراسي إضافي، مما يعكس رؤية تركز على الجودة والكفاءة في العملية التعليمية.

فوائد التخرج المبكر والانخراط في المجتمع

أوضح مجدي مرشد أن إنهاء الطالب مرحلة التعليم الإلزامي في سن 17 عاماً بدلاً من 18 عاماً سيتيح له فرصة الالتحاق بالجامعة في وقت مبكر، والتخرج في سن يتراوح بين 21 و23 عاماً. وأشار إلى أن هذا العمر يعتبر مناسباً لبدء الحياة العملية والانخراط كعضو منتج في المجتمع، مما يعزز من دور الشباب في التنمية الاقتصادية والاجتماعية. كما شدد على أن الانتظام في الحضور المدرسي يمثل عنصراً أساسياً في إصلاح المنظومة التعليمية، حيث يسهم في خلق روح الانضباط والانتماء للمدرسة، ويساعد في ترسيخ الهوية المصرية لدى النشء.

تحديات تعدد أنظمة التعليم وضرورة التوحيد

أضاف مرشد أن تطوير بعض المناهج يمثل خطوة إيجابية نحو تحسين جودة التعليم، إلا أنه لا يزال يُؤخذ على المنظومة التعليمية تعدد أنظمة التعليم بشكل مبالغ فيه. وذكر أن هذه الأنظمة تشمل التعليم الأزهري، والحكومي، والتجريبي، والياباني، ونظام IG، والنظام الأمريكي، والثانوية العامة، والبكالوريا، معتبراً أن هذا التعدد يخلق حالة من التشتت ولا يساعد في بناء هوية تعليمية مصرية موحدة. وشدد على أن توحيد نظم التعليم والحد من تشظيها يعد من العوامل المهمة في ترسيخ الانتماء الوطني وبناء هوية مصرية واحدة، مؤكداً أن أي تطوير في عدد سنوات التعليم يجب أن يُبنى على رؤية شاملة توازن بين الجودة، والهوية، واحتياجات الأسرة والمجتمع.

رد فعل على توجه وزير التربية والتعليم

جاء اقتراح مجدي مرشد تعليقاً على ما كشفه محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، خلال اجتماع لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، بشأن توجه لإجراء تعديل تشريعي لمدّ سنوات التعليم الإلزامي من 12 إلى 13 عاماً، عبر إدخال مرحلة رياض الأطفال ضمن التعليم الإلزامي، على أن يبدأ التطبيق في 2028 أو 2029 وفقاً لمدى الجاهزية. وأوضح الوزير أن تطبيق القرار سيؤدي في عامه الأول إلى دخول دفعتين معاً إلى المنظومة التعليمية، بما يرفع عدد الملتحقين الجدد من نحو مليون ونصف طالب سنوياً إلى قرابة 3 ملايين طالب، مؤكداً أن الوزارة تحتاج إلى فترة انتقالية تُقدّر بنحو ثلاث سنوات للاستعداد.

جهود الدولة لاستيعاب الزيادة الطلابية

أشار عبد اللطيف إلى أن الدولة أضافت نحو 150 ألف فصل جديد خلال السنوات العشر الأخيرة، بما يمثل ثلث إجمالي عدد الفصول على مستوى الجمهورية، في إطار جهود استيعاب الزيادة الطلابية وتحسين الكثافات. وفي هذا السياق، شددت النائبة جيهان شاهين على أهمية عرض الدراسة التشريعية والتنفيذية الكاملة على البرلمان قبل إقرار التعديل، لضمان تحقيق التوازن بين التوسع الكمي في سنوات الدراسة، والارتقاء النوعي بمستوى التعليم، بما يخدم مصلحة الطالب والأسرة والمنظومة التعليمية ككل.

يأتي هذا النقاش في وقت تشهد فيه مصر تحولات كبيرة في مجال التعليم، حيث تسعى الحكومة لتحسين جودة التعليم ومواءمته مع احتياجات سوق العمل. ويثير اقتراح مجدي مرشد تساؤلات حول أفضل السبل لتحقيق أهداف التعليم الإلزامي دون إثقال كاهل الأسر، مع الحفاظ على هوية وطنية موحدة. ومن المتوقع أن تستمر المناقشات في البرلمان حول هذا الموضوع الحيوي، الذي يمس مستقبل ملايين الطلاب وأسرهم في جميع أنحاء البلاد.