وزير التعليم يوجّه بصرف 4800 جنيه شهرياً لمعلّمي الحصة قبل عيد الفطر 2026
في خطوة استباقية تهدف إلى دعم الكوادر التعليمية، وجّه محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، تعليمات هامة وعاجلة لجميع المديريات التعليمية على مستوى الجمهورية، بضرورة صرف المستحقات المالية الخاصة بمعلّمي الحصة العاملين في المدارس الحكومية، وذلك قبل حلول عيد الفطر المبارك لعام 2026.
تفاصيل القرار وآلية الصرف
وشدّد وزير التعليم في تعليماته على أهمية تنفيذ هذه التعليمات بدقة وسرعة، لضمان وصول المستحقات إلى المعلمين في الوقت المناسب. وفقاً للقرار، يحصل معلّم الحصة على مبلغ 50 جنيهاً مصرياً مقابل كل حصة دراسية، مع تحديد النصاب الشهري بحد أدنى 20 حصة وبحد أقصى 24 حصة. وهذا يعني أن المعلّم يمكن أن يحصل على مبلغ يتراوح بين 1000 و1200 جنيه شهرياً من هذه المستحقات، مما يساهم في تحسين دخله ودعم استقراره المالي.
الضوابط والشروط المحددة للاستفادة
وكانت وزارة التربية والتعليم قد وضعت مجموعة من الضوابط والآليات الدقيقة لصرف هذه المستحقات، لضمان عدالة التوزيع وشفافية العمليات. وتشمل هذه الشروط ما يلي:
- أن يكون المعلّم قد عمل بالحصة فعلياً لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات متتالية.
- توافر المؤهل التربوي المناسب لدى المعلّم.
- الأولوية في الصرف للمعلّمين الأكبر سناً، كجزء من سياسة الدعم الاجتماعي.
- مناسبة المؤهل الجامعي الرئيسي مع التخصص الذي يعمل به المعلّم، حيث يترك تقييم هذه المناسبة للموجّه المختص.
- توافر كود وظيفي مسجّل للمعلّم على الموقع الإلكتروني الرسمي لوزارة التربية والتعليم.
توسيع نطاق العمل لسد العجز في التخصصات النادرة
كما أشارت التعليمات إلى إمكانية الاستعانة بمعلّمي الحصة لسد العجز في مادة التربية الدينية، سواء الإسلامية أو المسيحية، وذلك بعد موافقة الموجه المختص. يأتي هذا القرار استجابة للحاجة الماسة إلى كوادر تعليمية في هذا المجال، وتعزيزاً للجهود الرامية إلى تحسين جودة التعليم الديني.
بالإضافة إلى ذلك، تمّ التوجيه بالاستعانة بمعلّمات الحصة المتخصصات في رياض الأطفال في المناطق النائية والمحافظات الحدودية، بحيث تتواجد معلمة واحدة في كل قاعة دراسية. هذا الإجراء يهدف إلى تعزيز الوجود التعليمي في تلك المناطق وضمان حصول الأطفال على تعليم مبكر ذي جودة.
مسؤولية مديري المدارس في ضمان التطبيق
وأكّدت التعليمات على أن مدير المدرسة يتحمّل المسؤولية الكاملة عن ضمان التطبيق الدقيق لهذه الإجراءات والالتزام بالمعايير والشروط المنصوص عليها. وهذا يشمل مراجعة الأوراق والتحقق من استيفاء الشروط قبل إجراء الصرف، لضمان عدم حدوث أي تجاوزات أو أخطاء.
يُذكر أن هذه الخطوة تأتي في إطار سلسلة من الإصلاحات التي تتبناها وزارة التربية والتعليم لتحسين أوضاع المعلمين ورفع كفاءة العملية التعليمية. ومن المتوقع أن تساهم هذه المستحقات في تخفيف الأعباء المالية على معلّمي الحصة، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الحالية، وتعزيز دورهم الحيوي في بناء الأجيال القادمة.
