أزمة خطيرة تهدد 44 معهد فني مجهولي الهوية
تتعرض 44 معهد فني في مصر، يصفها البعض بـ"مجهولة الهوية"، لخطر الانهيار، وسط مخالفات جسيمة في تعيين القيادات وتجاوزات قانونية، مما يستدعي تدخل عاجل من الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي، لإنقاذها قبل فوات الأوان.
المخالفات القانونية في تعيين القيادات
كشفت التحقيقات عن مخالفات كبيرة ارتكبها القائم بعمل رئيس قطاع التعليم السابق، قبل إطاحته من وزارة التعليم العالي، حيث حاول تزين الوضع للوزير السابق بأن إجراءاته تهدف لتطوير هذه المعاهد، لكن الوثائق أثبتت عكس ذلك.
فقد تم تعيين قيادات في هذه المعاهد مخالفة للقانون والقواعد الأكاديمية، حيث شكل لجنة خاصة لاختيارهم، رغم أن تقارير عدم الصلاحية كانت تمنع تعيينهم في أي منصب قيادي.
تفاصيل المعاهد المتضررة
تشمل هذه المعاهد 44 معهد فني متنوع، منها:
- معاهد صناعية وتجارية وسياحة وفنادق.
- متوسط خدمة اجتماعية.
- تصل مدة الدراسة بها إلى عامين بعد دبلوم المدارس الفنية أو الثانوية العامة.
ويرأس كل مجموعة من هذه المعاهد في منطقة جغرافية واحدة ما يسمى بـ"كلية تكنولوجية"، ويبلغ عددها 8 كليات، تشمل:
- الكلية التكنولوجية بالمطرية
- الكلية التكنولوجية بالصحافة
- الكلية التكنولوجية ببورسعيد
- الكلية التكنولوجية بالإسكندرية
- الكلية التكنولوجية بالمحلة
- الكلية التكنولوجية بقويسنا
- الكلية التكنولوجية بوسط الوادي
- الكلية التكنولوجية بجنوب الوادي
معاناة العاملين والطلاب
تعاني هذه المعاهد من شعور عام بعدم الانتماء لوزارة التعليم العالي، حيث لا يتمتع العاملون فيها بنفس مميزات نظرائهم في الجامعات أو قطاع التعليم الفني بوزارة التربية والتعليم، مما زاد من أزماتها.
مخالفات الندب والتعيينات
في فبراير 2026، قدم القائم بعمل رئيس قطاع التعليم مذكرات عاجلة لوزير التعليم العالي السابق، لندب مديري كليات ومعاهد لا تنطبق عليهم شروط قانون الخدمة المدنية، مثل:
- ندب الأستاذ (ف) مدير كلية بدرجة رئيس إدارة مركزية، رغم عدم عمله كوكيل أو مدير معهد من قبل، ورفض التطوير المؤسسي لهذا التعيين.
- رفض تعيين مديري معاهد مؤهلين، وإسناد المناصب لغير المؤهلين، مما أثار تساؤلات حول معايير الاختيار.
وقد شكل الدكتور جودة غانم، القائم بعمل رئيس قطاع التعليم السابق، لجنة لاختيار القيادات مخالفة للقانون، حيث ينص قانون الخدمة المدنية على أن تسيير الأعمال يكون للأماكن الشاغرة فقط، ولمدة لا تتجاوز عام، لكن تم إسنادها لمديرين غير مؤهلين، مما أعاق العمل وأربك النظام الدراسي.
روشته العلاج المقترحة
لإنقاذ هذه المعاهد من الانهيار، يقترح على وزير التعليم العالي الآتي:
- إلغاء المذكرات المخالفة للقانون وإعادة الوضع لما قبل فبراير 2026، وإصدار قرارات وزارية للمؤهلين فقط.
- تشكيل لجنة لهيكلة أجور العاملين بالمعاهد الفنية.
- تطوير الأقسام والمناهج لتواكب التطورات التقنية، مع زيادة نسبة الدراسة العملية إلى 65%.
- تحديث المناهج الدراسية لمواكبة سوق العمل وإلغاء المناهج القديمة.
- تعيين مهندسين لتدريس طلاب المعاهد الصناعية، ومعيدين للمعاهد التجارية والسياحية.
- تطوير خدمة المجتمع ومشروعات التخرج لتحسين البنية التحتية وتوفير دخل إضافي.
هذه الإجراءات قد تشكل خطة إنقاذ عاجلة لمعاهد فنية على حافة الانهيار، تتطلب تحرك سريع من المسؤولين.



