أطلقت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي المصرية استراتيجية شاملة لتدويل الجامعات المصرية، تستهدف زيادة عدد الطلاب الوافدين إلى ما بين 260 و300 ألف طالب خلال ثلاث سنوات، مقارنة بـ130 ألف طالب حالياً. تأتي هذه الخطوة في إطار رؤية الدولة لتحويل مصر إلى مركز إقليمي ودولي للتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، بما يسهم في بناء اقتصاد المعرفة وجذب الطلاب والباحثين من جميع أنحاء العالم.
أهداف الاستراتيجية
أكد الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن الاستراتيجية تهدف إلى تعزيز مكانة مصر إقليمياً ودولياً في قطاع التعليم العالي، من خلال تدويل الجامعات المصرية الكبرى وإنشاء فروع لها خارج مصر. وأشار إلى أن هذه الخطوة تستجيب لطلب متزايد على نماذج تعليمية منخفضة التكلفة وعالية الجودة، مما يمثل ميزة تنافسية حقيقية لمصر. وأضاف أن التعليم أصبح أداة فعالة لترسيخ القوة الناعمة إقليمياً ودولياً.
مراحل التوسع
أوضح الوزير أن التوسع سيكون مرحلياً، حيث تركز المرحلة الأولى على تعميق الحضور في الأسواق الحالية، خاصة الدول الأفريقية والعربية، مع التوسع في طرح البرامج باللغتين الإنجليزية والفرنسية. وتستهدف المرحلة الثانية الانفتاح على الأسواق الواعدة في آسيا الوسطى وجنوب شرق آسيا. أما المرحلة الثالثة فستركز على دخول انتقائي لبعض الأسواق مع التركيز على التخصصات النوعية مثل البرامج الصحية، مستشهداً بتجربة جامعة الإسكندرية في اليونان كنموذج.
آليات التنفيذ
تتضمن الاستراتيجية وضع نظام لاختيار الجامعات الرائدة، على أن يبدأ التنفيذ بجامعات ذات تصنيف دولي متقدم وسمعة أكاديمية قوية. كما تشمل زيادة عدد الدرجات المزدوجة والمشتركة، واعتماد نموذج دراسي مرن، والتوسع في البرامج المشتركة مع جامعات أجنبية عالية التصنيف. ووجه الوزير بتشكيل لجنة من الخبراء لمتابعة التنفيذ، مع مراعاة احتياجات سوق العمل المحلي والإقليمي والدولي في تحديث البرامج الأكاديمية.
تعزيز الشراكات
تعمل الوزارة أيضاً على تعزيز الشراكات مع المؤسسات الأكاديمية الدولية، وإنشاء أفرع أجنبية داخل مصر، وربط البحث العلمي بالصناعة واقتصاد المعرفة. ويهدف ذلك إلى بناء قدرات هيئة التدريس وتحسين جودة الأداء الأكاديمي والإداري، ورفع التصنيف الدولي للجامعات المصرية.
تأتي هذه الاستراتيجية في إطار أولويات الدولة المصرية لتطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي، باعتبارها ركيزة أساسية في بناء الإنسان المصري وتحقيق التنمية المستدامة.



