تفاصيل تشكيل أول لجنة لإعداد دراسة لربط التخصصات الجامعية بسوق العمل خلال 3 أشهر
تشكيل لجنة لربط التخصصات الجامعية بسوق العمل خلال 3 أشهر (12.03.2026)

تفاصيل تشكيل أول لجنة لإعداد دراسة لربط التخصصات الجامعية بسوق العمل خلال 3 أشهر

كشف مصدر مسؤول بالمجلس الأعلى للجامعات الحكومية عن تفاصيل تشكيل أول لجنة على مستوى المجلس، مكلفة بإعداد دراسة متكاملة بشأن ربط التخصصات والبرامج الدراسية في الجامعات باحتياجات سوق العمل، وذلك تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي.

اجتماع طارئ وتشكيل اللجنة

وأوضح المصدر، في تصريحات خاصة، أن المجلس الأعلى للجامعات عقد اجتماعًا طارئًا عبر تقنية الفيديو كونفرانس، برئاسة الدكتور عبد العزيز قنصوة وزير التعليم العالي ورئيس المجلس، لمناقشة آليات تنفيذ توجيهات القيادة السياسية المتعلقة بمواءمة البرامج الدراسية مع متطلبات سوق العمل.

وأضاف أن الاجتماع أسفر عن تشكيل لجنة متخصصة لإعداد دراسة شاملة حول ربط التخصصات الجامعية باحتياجات سوق العمل، على أن تقوم كل جامعة بتشكيل لجان تنفيذية داخلها لإعداد تقارير وتوصيات ومقترحات تُرفع إلى اللجنة الرئيسية تمهيدًا لعرضها على المجلس الأعلى للجامعات.

تركيبة اللجنة وأهدافها

وأشار المصدر إلى أن اللجنة المشكلة يرأسها وزير تعليم عالٍ أسبق، وتضم خبراء متخصصين من مختلف التخصصات العلمية وممثلين عن الكليات المختلفة، مع عدم ضم أي من رؤوساء الجامعات إلى عضويتها، بما يضمن تحقيق قدر أكبر من الحياد في إعداد الدراسة.

ولفت إلى أن مهام اللجنة تتضمن إعداد الاستراتيجية الكاملة لربط التخصصات الدراسية بسوق العمل، متوقعًا الانتهاء من الدراسة خلال نحو ثلاثة أشهر من بدء عمل اللجنة وانعقاد اجتماعاتها.

وأكد أن هدف اللجنة يتمثل في وضع رؤية منظمة ومترجمة لتوجيهات الرئيس، بما يسهم في تحسين مخرجات التعليم الجامعي وإعداد كوادر قادرة على المنافسة، موضحًا أن التوجه لا يتضمن إغلاق أي تخصصات، وإنما تحقيق قدر من التكامل بينها، مع خفض أعداد بعض التخصصات التي لا يحتاجها سوق العمل، وزيادة أخرى مطلوبة، إلى جانب طرح تخصصات وبرامج جديدة تلبي احتياجات السوق محليًا وإقليميًا ودوليًا.

مهام إضافية ومؤشرات قياس

وأوضح المصدر أن من بين المهام الأساسية أيضًا وضع مؤشر سنوي لقياس قابلية توظيف الخريجين على مستوى البرامج الدراسية، يشمل تفعيل وحدات متابعة الخريجين داخل الجامعات، وقياس نسبة توظيف الخريجين خلال عام من التخرج، ومدى توافق الوظائف التي يشغلونها مع تخصصاتهم الدراسية، إضافة إلى تقييم مهارات الخريجين وخبراتهم العملية.

وأشار إلى أنه يحق لرؤوساء الجامعات تشكيل لجان فرعية منبثقة عن اللجنة التنسيقية داخل الكليات أو المعاهد التابعة للجامعة، تتولى تنفيذ المهام التي تكلف بها من اللجنة التحضيرية، مع إعداد تقارير دورية ورفعها إلى اللجنة الرئيسية لمراجعتها ومناقشتها.

بدء العمل والنتائج المتوقعة

وأوضح المصدر أن اللجنة ستبدأ عملها فور تلقي التقارير المرسلة من الجامعات المختلفة، على أن تتم مناقشتها وصياغتها في صورة نهائية، تمهيدًا لعرضها على المجلس الأعلى للجامعات، بما يحقق هدف تخريج كوادر مؤهلة قادرة على المنافسة في سوق العمل الإقليمي والدولي، وتلبية احتياجات الدولة المصرية.

يذكر أن الرئيس عبد الفتاح السيسي وجّه بإنشاء برامج بينية جديدة، وربط البرامج والتخصصات الدراسية بسوق العمل، مع إدخال التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية، بما يسهم في توفير فرص عمل حقيقية للخريجين، إلى جانب التركيز على تطوير منظومة التعليم الفني والجامعي لإعداد كوادر مؤهلة.