تقرير: الإنفاق العسكري الروسي يتجه للتراجع في 2026 رغم استمرار الحرب في أوكرانيا
تراجع الإنفاق العسكري الروسي في 2026 رغم الحرب (22.03.2026)

تقرير دولي يكشف عن تراجع الإنفاق العسكري الروسي في 2026 رغم استمرار الحرب في أوكرانيا

أظهر تقرير حديث صادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبرى) أن الإنفاق العسكري لروسيا مرشح للتراجع في عام 2026 مقارنة بالعام السابق، وذلك على الرغم من استمرار الحرب في أوكرانيا والضغوط المتزايدة على الموارد المالية للدولة.

تفاصيل التقرير وأرقام الإنفاق المتوقعة

وفقاً للتقرير الذي أعده الخبير الاقتصادي جوليان كوبر، اعتماداً على مصادر هيئة الإحصاء الروسية (روستات)، من المتوقع أن يبلغ إجمالي الإنفاق العسكري الروسي نحو 14.9 تريليون روبل في عام 2026، مقارنة بنحو 15.96 تريليون روبل في عام 2025. وهذا يمثل انخفاضاً بنحو 13 بالمائة بالقيمة الحقيقية بعد احتساب التضخم، استناداً إلى قانون الميزانية الروسية للأعوام 2026-2028.

العبء العسكري المرتفع مقارنة بفترة ما قبل الحرب

رغم هذا التراجع النسبي، يظل العبء العسكري مرتفعاً بشكل ملحوظ مقارنة بمستويات ما قبل الحرب. تشير التقديرات إلى أن الإنفاق الدفاعي سيشكل نحو 6.3 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2026، مقابل نحو 7.5 بالمائة في 2025، وهو مستوى يفوق بكثير متوسط السنوات التي سبقت اندلاع الحرب في أوكرانيا.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

أولويات الإنفاق الحكومي والضغوط المالية

يُشير التقرير إلى أن الإنفاق العسكري سيستحوذ على نحو 34 بالمائة من إجمالي الإنفاق الحكومي الروسي خلال العام المقبل، ما يعكس استمرار إعطاء الأولوية للقطاع الدفاعي في ظل التحديات الأمنية القائمة. كما يبرز التقرير تزايد الضغوط على بنود أخرى في الميزانية، خاصة في ظل ارتفاع تكلفة خدمة الدين العام، وهو ما قد يحد من قدرة الحكومة على زيادة الإنفاق في مجالات مدنية واجتماعية، في وقت تتأثر فيه مخصصات بعض القطاعات بتداعيات الحرب.

عوامل خارجية قد تؤثر على التقديرات

في سياق متصل، يرى محللون أن التوترات في الشرق الأوسط، خصوصاً في حال اتساع نطاق الصراع مع إيران، قد تؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط عالمياً، ما قد يخفف جزئياً الضغوط على المالية العامة الروسية، نظراً لاعتماد الميزانية بدرجة كبيرة على عائدات الطاقة. هذا العامل قد يؤثر على تقديرات الإنفاق العسكري خلال عام 2026، دون أن يكون جزءاً من تقديرات التقرير الأساسية.

استمرار التركيز على القدرات الدفاعية رغم التحديات

يؤكد التقرير أن مستويات الإنفاق الدفاعي الحالية تعكس استمرار تركيز موسكو على تمويل العمليات العسكرية وتعزيز القدرات الدفاعية، رغم الضغوط الاقتصادية والعقوبات الغربية المرتبطة بالحرب في أوكرانيا. ويستند التحليل إلى بيانات رسمية روسية ومنهجية مقارنة دولية يعتمدها معهد سيبرى، أحد أبرز المراكز البحثية المتخصصة في قضايا التسلح والإنفاق العسكري على مستوى العالم.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

احتمالية تعديل الميزانية في ضوء التطورات

يرجح التقرير أن تظل الميزانية العسكرية عرضة للتعديل خلال عام 2026، كما حدث في سنوات سابقة، في ضوء تطورات الحرب والظروف الاقتصادية. وهذا يعني أن الأرقام الحالية تمثل تقديرات قائمة على المعطيات المتاحة حتى الآن، وقد تتغير مع ظهور عوامل جديدة.