التقى محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، مع كريستيان بينينغ، رئيس قسم التدريب بين الشركات والتعليم التقني المستمر بغرفة الحرف اليدوية بشتوتجارت في ألمانيا (HWK Stuttgart)، والوفد الألماني المرافق له، وممثل القطاع الخاص الألماني. وجاء هذا اللقاء بهدف بحث سبل تعزيز التعاون المشترك في مجال التعليم الفني والتدريب المهني، والاستفادة من الخبرات الألمانية المتقدمة في تطوير نظم إعداد وتأهيل الكوادر الفنية بما يتوافق مع متطلبات سوق العمل المحلي والدولي.
تعزيز التعاون المشترك في مجال التعليم الفني
ضم الوفد الألماني كلاً من أندرياس آدريان، منسق قطاع التعليم الفني وسوق العمل ومدير مشروع الدعم الفني لمبادرة التعليم الفني الشامل مع مصر المرحلة الثانية (TCTI II)، ونادر نبيل، مدير تنفيذ مشروع الدعم الفني للمبادرة ذاتها، وسيبهر شاهين-هيلد، مستشار أول بالمعهد الاتحادي للتعليم والتدريب المهني (BIBB)، والدكتورة منى أيوب، مدير مركز الجدارات والمهارات والتدريب بالغرفة الألمانية العربية للصناعة والتجارة (AHK). ومن جانب وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، حضر اللقاء الدكتور أيمن بهاء الدين، نائب الوزير، والدكتور عمرو بصيلة، رئيس الإدارة المركزية لتطوير التعليم الفني ومدير وحدة تشغيل وإدارة مدارس التكنولوجيا التطبيقية.
خلال اللقاء، أكد محمد عبد اللطيف أهمية الاستفادة من الخبرات الألمانية المتقدمة في تطبيق نظم التعليم والتدريب المهني القائمة على الجودة والتميز، بما يسهم في تعزيز مواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل، ودعم جهود الدولة في إعداد كوادر فنية مؤهلة تمتلك المهارات والمعارف المطلوبة للقطاعات الاقتصادية المختلفة.
نموذج المدارس الفنية المصرية الألمانية
أوضح الوزير أن هذه الجهود تأتي في إطار نموذج المدارس الفنية المصرية الألمانية الذي يُنفذ من خلال مشروع الدعم الفني لمبادرة التعليم الفني الشامل مع مصر – المرحلة الثانية (TCTI II)، والذي تنفذه الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ) بالنيابة عن الحكومة الألمانية وبالشراكة مع الاتحاد الأوروبي. ويهدف هذا المشروع إلى دعم جهود تطوير التعليم الفني في مصر عبر تطوير المدارس الفنية، وتطبيق نظم تقييم وضمان جودة متقدمة، وإطلاق مسارات للتعلم الرقمي، وتحسين إدارة الموارد المالية.
إعداد الطلاب لوظائف المستقبل
استعرض الوزير خلال اللقاء أبرز جهود الوزارة لتطوير المنظومة التعليمية، مشيراً إلى أن الوزارة تنفذ رؤية متكاملة تستهدف إعداد الطلاب لوظائف المستقبل من خلال تطوير المناهج الدراسية، وتعزيز المهارات التكنولوجية والرقمية، والتوسع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي داخل العملية التعليمية. وأشار إلى أن الوزارة تولي اهتماماً خاصاً بدمج مفاهيم وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في البرامج التعليمية المختلفة، بما يواكب التحولات التكنولوجية العالمية، ويسهم في إعداد خريجين يمتلكون المهارات اللازمة للمستقبل، فضلاً عن التوسع في البرامج التعليمية التي تتيح للطلاب الحصول على شهادات دولية معتمدة تعزز فرصهم في المنافسة داخل أسواق العمل المحلية والإقليمية والدولية.
التعاون مع إيطاليا والقطاع الخاص
تناول الوزير كذلك أوجه التعاون الاستراتيجي بين مصر وإيطاليا في مجال التعليم الفني، مشيراً إلى الخطوات المهمة التي تحققت في هذا الملف، ومنها توقيع بروتوكولات تعاون مع عدد من الأكاديميات والمؤسسات التعليمية والفنية الإيطالية لإنشاء وتشغيل 100 مدرسة تكنولوجيا تطبيقية جديدة في مختلف التخصصات وفقاً لأعلى المعايير الدولية. كما أكد أن الشراكة مع القطاع الخاص تمثل ركيزة أساسية لتطوير التعليم الفني، مشيراً إلى نجاح مدارس التكنولوجيا التطبيقية كنموذج متكامل للتعاون بين الدولة والقطاع الصناعي، حيث تسهم هذه الشراكات في تطوير المناهج، وتوفير التدريب العملي داخل مواقع الإنتاج، والمشاركة في تقييم الخريجين، بما يضمن توافق المخرجات مع احتياجات سوق العمل الفعلية.
إشادة ألمانية بالجهود المصرية
من جانبه، أشاد كريستيان بينينغ بالجهود التي تبذلها وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني لتطوير منظومة التعليم الفني، مؤكداً أهمية تعزيز التعاون بين المؤسسات التعليمية والقطاع الصناعي، وتبادل الخبرات في مجالات التدريب والتأهيل المهني، بما يسهم في إعداد كوادر تمتلك المهارات اللازمة لمواكبة التطورات التكنولوجية والصناعية الحديثة.
وناقش الجانبان سبل تعزيز الشراكة بين مصر وألمانيا في مجال التعليم الفني والتدريب المهني، والتوسع في مجالات التعاون المشترك لدعم تطوير المنظومة، وترسيخ معايير الجودة والاعتماد، وإعداد كوادر فنية مؤهلة وفقاً لأحدث المعايير الدولية. وركزت المناقشات على بناء شراكات استراتيجية مع المؤسسات الألمانية الرائدة في مجالات ضمان الجودة والاعتماد والتقييم، لتعزيز تنافسية الكوادر المصرية ورفع جاهزيتها لتلبية متطلبات أسواق العمل المحلية والدولية. وأعرب أعضاء الوفد الألماني عن تقديرهم للجهود التي تبذلها الوزارة، مشيدين بالتقدم المحرز في تنفيذ مشروعات التطوير والتوسع في نماذج الشراكة مع القطاع الخاص.



