منتدى التعليم التقني لدول المتوسط: التعليم الفني ركيزة الإنتاج والإبداع ومواكبة التكنولوجيا
منتدى التعليم التقني لدول المتوسط: التعليم الفني ركيزة الإنتاج

انطلقت اليوم فعاليات النسخة الأولى من "منتدى التعليم التقني والمهني لدول البحر المتوسط" في العاصمة الإدارية الجديدة، بتنظيم من وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني المصرية بالتعاون مع وزارة التعليم والاستحقاق الإيطالية، تحت رعاية محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، والدكتور جوزيبي فالديتارا وزير التعليم والاستحقاق الإيطالي.

مشاركة واسعة من دول المتوسط

شهد المنتدى مشاركة الدكتور عبد العزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي، ووزراء التعليم ووفود من دول قبرص، كرواتيا، اليونان، رومانيا، إسبانيا، ألبانيا، البوسنة والهرسك، الجبل الأسود، الجزائر، ليبيا، ولبنان، إلى جانب مصر وإيطاليا. كما حضر السفراء وممثلو البعثات الدبلوماسية، واتحادات الصناعات المصرية والإيطالية، ومؤسسات التعليم الفني والتدريب المهني، وشركاء القطاع الخاص والصناعة، والمنظمات الدولية، والطلاب.

منصة إقليمية للحوار والتعاون

يعد المنتدى منصة إقليمية رائدة لتعزيز الحوار والتعاون المشترك بين دول البحر المتوسط في مجالات التعليم الفني والتقني وتنمية المهارات، بهدف إعداد أجيال قادرة على مواكبة التحولات التكنولوجية المتسارعة ومتطلبات سوق العمل المستقبلية، وترسيخ الشراكات بين مؤسسات التعليم والقطاع الصناعي لتحقيق التنمية المستدامة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

كلمة وزير التربية والتعليم المصري

أعرب محمد عبد اللطيف عن سعادته باستضافة القاهرة للمنتدى، مؤكداً أن المشاركين يجتمعون لإطلاق حوار مشترك حول مستقبل التعليم والعمل والمهارات ورأس المال البشري في منطقة البحر المتوسط. وأشاد بالتعاون مع الوزير الإيطالي، معتبراً أن الشراكة والالتزام المشترك كانا عاملين رئيسيين في إطلاق هذه المبادرة.

ورحب الوزير بالوزراء ورؤساء الوفود، مشيراً إلى أن مشاركتهم تمنح المنتدى معناه الحقيقي وتعكس قناعة مشتركة بأن التعليم لم يعد أولوية وطنية فحسب، بل أصبح مسؤولية إقليمية واستثماراً مشتركاً في الاستقرار والازدهار والابتكار.

التعليم الفني مسار استراتيجي

أكد الوزير أن التعليم الفني والتدريب المهني لم يعودا مساراً ثانوياً، بل أصبحا مساراً استراتيجياً للتوظيف والابتكار والإنتاجية وريادة الأعمال والحراك الاجتماعي. وأوضح أن هذا التوجه يمثل جزءاً أساسياً من أجندة الإصلاح الوطني في مصر، حيث تواصل الدولة جهودها لتحديث منظومة التعليم الفني، وتعزيز الشراكات مع الصناعة، والتوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية، وتحسين ارتباط المناهج بمتطلبات الواقع.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

شراكة متوسطية لمهارات المستقبل

أشار الوزير إلى أن منطقة البحر المتوسط كانت عبر التاريخ مساحة للتبادل الحضاري والتجاري والمعرفي، وتمتلك اليوم فرصة لتجديد هذا الدور من خلال بناء شراكة متوسطية لمهارات المستقبل. وأكد أن المنتدى يجمع بين السياسات والتطبيقات العملية، حيث يربط الوزراء بممثلي الصناعة، والمدارس بأصحاب الأعمال، والطلاب بالابتكار.

موضوعات المنتدى

تشمل الموضوعات المطروحة للنقاش الذكاء الاصطناعي والتحول في رأس المال البشري، والمهارات الخضراء والتصنيع الذكي، والميكاترونيات، والصناعات الغذائية، والتراث الثقافي والسياحة، والمنسوجات، والصناعات الكيميائية والدوائية، والعلوم الحياتية.

كلمة وزير التعليم الإيطالي

أعرب الدكتور جوزيبي فالديتارا عن سعادته بافتتاح المنتدى، مؤكداً أن المبادرة المشتركة بين مصر وإيطاليا تعكس رؤية تقوم على الحوار والثقة المتبادلة بين ضفتي البحر المتوسط. وأشار إلى أن المشاركة الواسعة تؤكد القيمة الاستراتيجية للمنتدى، وتعكس إيماناً مشتركاً بأن التحولات الكبرى تتطلب التعاون والتضامن والمسؤولية المشتركة.

واستعرض الوزير الإيطالي نموذج الإصلاح المبتكر الذي تطبقه إيطاليا في التعليم التكنولوجي والمهني من خلال نظام "4+2" وأكاديميات المعاهد التقنية العليا، مؤكداً أن هذا النموذج يعزز الربط بين التعليم وسوق العمل.

فعاليات فنية وورش عمل

تضمن حفل الافتتاح عرضاً فنياً ترحيبياً لعزف الكمان مصحوباً بتأثيرات بصرية مستوحاة من سحر البحر الأبيض المتوسط، احتفاءً بقيم الحوار والتعاون والهوية الثقافية المشتركة. كما تم عرض فيلم تسجيلي عن المشاركات الطلابية، وتنظيم سلسلة من ورش العمل الابتكارية لطلاب ومعلمي التعليم الفني، ركزت على موضوعات التعليم الفني والمهني، لتعزيز تبادل الخبرات والثقافات، وتنمية مهارات الإبداع والابتكار والتفكير متعدد التخصصات.