أكد الدكتور أشرف العربي، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أن مصر استفادت بشكل كبير من التجارب الدولية الناجحة في مجال التعليم الفني والتدريب المهني، وذلك بهدف توفير احتياجات الصناعة المحلية وتلبية متطلبات سوق العمل.
الاستفادة من التجارب الدولية
وأوضح الوزير خلال كلمته في مؤتمر حول تطوير التعليم الفني أن مصر قامت بدراسة أفضل الممارسات في دول مثل ألمانيا وسنغافورة وكوريا الجنوبية، حيث تم تطبيق نماذج متطورة للتعليم المزدوج الذي يجمع بين الدراسة النظرية والتدريب العملي في المصانع والشركات.
أهمية الشراكة مع القطاع الخاص
وأشار العربي إلى أن الشراكة مع القطاع الخاص تعتبر عنصرًا أساسيًا في نجاح منظومة التعليم الفني، حيث تساهم في تحديث المناهج وتوفير فرص تدريب حقيقية للطلاب، مما يزيد من فرص توظيفهم بعد التخرج.
وأضاف أن وزارة التخطيط تعمل بالتنسيق مع وزارتي التربية والتعليم والتعليم العالي لإنشاء مراكز تميز للتعليم الفني في مختلف المحافظات، مزودة بأحدث التجهيزات والمعامل.
تلبية احتياجات الصناعة
وأكد الوزير أن الهدف الأساسي هو تخريج كوادر فنية ماهرة قادرة على تلبية احتياجات الصناعة المصرية، خاصة في القطاعات الحيوية مثل الطاقة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والصناعات الهندسية.
وأشار إلى أن الحكومة تستهدف زيادة عدد الطلاب الملتحقين بالتعليم الفني إلى 30% من إجمالي طلاب التعليم الثانوي خلال السنوات القليلة المقبلة.
دور صندوق تطوير التعليم
ولفت العربي إلى أن صندوق تطوير التعليم الفني الذي تم إنشاؤه مؤخرًا سيساهم في تمويل برامج التدريب وتحديث البنية التحتية للمدارس الفنية، بالإضافة إلى دعم الابتكار وريادة الأعمال بين الطلاب.
واختتم الوزير كلمته بالتأكيد على أن مصر تسير بخطى ثابتة نحو إصلاح نظام التعليم الفني ليكون قادرًا على المنافسة إقليميًا ودوليًا، ولعب دور محوري في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.



