رئيس هيئة جودة التعليم الفني: تدويل التعليم في مصر أولوية استراتيجية لمواكبة سوق العمل
رئيس هيئة جودة التعليم الفني: تدويل التعليم أولوية استراتيجية

رئيس هيئة جودة التعليم الفني: تدويل التعليم في مصر أولوية استراتيجية لمواكبة سوق العمل

أكد الدكتور محمد موسى عمارة، رئيس الهيئة المصرية لضمان الجودة والاعتماد في التعليم الفني والتقني والتدريب المهني، أن ضمان الجودة والاعتماد يمثلان حجر الأساس في تطوير المهارات على المستويين المحلي والدولي، مشيرًا إلى أنهما من الشروط الرئيسية لتمكين الأفراد من العمل والتنقل عبر الحدود في بيئة تتسم بالعدالة وتكافؤ الفرص.

فعاليات الملتقى الدولي للتعليم الفني

جاء ذلك خلال فعاليات الجلسة الثالثة من الدورة الخامسة للملتقى الدولي للتعليم الفني التكنولوجي والتدريب التقني وسوق العمل، التي انعقدت تحت عنوان "جواز المهارات العالمي.. ضمان الجودة والاعتماد والتنقل والتوظيف الأخلاقي"، حيث ناقشت تنقل العمال عبر الحدود والاعتراف بالمؤهلات، وتطرق المشاركون إلى أهمية جوازات المهارات الشاملة وضمان إمكانية الوصول للأشخاص ذوي الإعاقة.

إنشاء كيان متخصص لاعتماد برامج التعليم الفني

وأوضح عمارة أن الهيئة تعمل كجهة وطنية مستقلة ذات بعد دولي، مشيرًا إلى أنها جاءت تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بإنشاء كيان متخصص لاعتماد برامج ومؤسسات التعليم الفني والتقني وفقًا للمعايير الدولية، بما يضمن الموضوعية في تقييم الأداء وتحقيق جودة حقيقية في منظومة التعليم والتدريب المهني.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وأضاف أن رؤية الهيئة تستهدف الارتقاء بالمنظومة لتتوافق مع المعايير الدولية، وتسهم في دعم التنمية الوطنية، من خلال تشكيل لجان وطنية تضم ممثلين عن مختلف الوزارات والجهات المعنية، وعقد ورش عمل لوضع معايير اعتماد تستند إلى أفضل الممارسات العالمية.

التوافق مع الإطار الأوروبي والتعاون الدولي

وأشار إلى تحقيق توافق كبير مع الإطار الأوروبي لضمان جودة التعليم الفني، إلى جانب الاستفادة من بعض المعايير الأوروبية بهدف تدويل منظومة الاعتماد، لافتًا إلى تعاون الهيئة مع مؤسسة التدريب الأوروبية وخبراء دوليين من إيطاليا وبولندا ومقدونيا ومولدوفا في تطوير مؤشرات قياس جودة التعليم الفني والتدريب المهني في مصر.

وأكد أن أي منظومة تستهدف تسهيل عبور المهارات عالميًا يجب أن تقوم على مرجعية جودة واضحة وآليات موثوقة للتقييم، بما يعزز الثقة في مخرجات التعليم، ويضمن إمكانية استخدامها في سوق عمل عالمي متغير، حيث تطرق إلى أهمية التنقل الدولي للعمالة.

مراعاة سهولة الوصول ودمج ذوي القدرات الخاصة

وأوضح أن التعليم يمثل محركًا للاقتصاد العالمي، لكنه يظل مرتبطًا بثقة الدول في جودة التعليم والاعتماد، مشيرًا إلى أن الهيئة حرصت على أن تكون معاييرها ذات بعد دولي، بما يتيح لخريجي البرامج المعتمدة فرصًا أكبر للتنقل والعمل في الأسواق الأوروبية والإفريقية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

وشدد على أهمية شمولية منظومة المهارات كأحد أبعاد الجودة، بما يضمن إتاحة فرص التعلم لجميع الفئات وفقًا لمبادئ العدالة، مع ضرورة مراعاة سهولة الوصول ودمج ذوي القدرات الخاصة ضمن هذه المنظومة، مشيرًا إلى أن تدويل التعليم في مصر أصبح أولوية استراتيجية في ظل التغيرات المتسارعة في سوق العمل، ما يتطلب مواءمة المعايير الوطنية مع الأطر الدولية، وتعزيز نظم الاعتماد لضمان أن تكون مخرجات التعليم الفني قابلة للفهم والمقارنة والاعتراف بها دوليًا.

تحديات وفرص الاعتراف بالمهارات المكتسبة خارج الأطر الرسمية

وأكد أن تقييم واعتماد المهارات المكتسبة خارج الأطر الرسمية يمثل أحد أبرز التحديات، لكنه في الوقت ذاته من أكبر الفرص، خاصة في ظل الإحصاءات التي تشير إلى أن أكثر من 80% من الأفراد في أفريقيا يكتسبون مهاراتهم من خلال العمل غير الرسمي، ما يجعل الاعتراف بالتعلم السابق ضرورة حتمية.

وأوضح أن الهيئة تستعد خلال الفترة المقبلة، من خلال مشروعات دعم فني ممولة من الاتحاد الأوروبي، لتصميم وتطوير أدوات متكاملة للاعتراف بالتعلم المسبق، بما يسهم في بناء نظام مرن يعزز الاعتراف بالمهارات ويدعم تنقلها على المستويين الإقليمي والدولي.

توصيات الجلسة

وأوصت الجلسة بضرورة:

  • تدويل التعليم والتدريب التقني والمهني المصري وفقًا للمعايير الدولية.
  • تقييم واعتماد المهارات المكتسبة بشكل غير رسمي.
  • مواءمة المؤهلات الوطنية مع أطر O-NET وESCO والأطر الأفريقية.
  • تعزيز نظم الاعتماد لضمان أن تكون مخرجات التعليم الفني قابلة للفهم والمقارنة والاعتراف بها دوليًا.