تمكين الدعاة من أدوات التواصل خطوة محورية لتطوير الخطاب الدعوي
تفقد الدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، اليوم الثلاثاء، ختام فعاليات البرنامج التدريبي لتأهيل وإعداد الدعاة والوعاظ والواعظات لاستخدام لغة الإشارة. وقد نفذ هذا البرنامج بالتعاون بين مجمع البحوث الإسلامية والمنظمة العالمية لخريجي الأزهر والمجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة ومؤسسة أركان للتنمية المستدامة.
رعاية وإشراف متكامل
أقيم البرنامج برعاية الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وبإشراف الدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، والدكتور عباس شومان، الأمين العام لهيئة كبار العلماء ورئيس مجلس إدارة المنظمة العالمية لخريجي الأزهر. كما تمت متابعة التنفيذ من قبل الدكتور إلهام شاهين، مما يعكس التكامل المؤسسي في دعم هذا المشروع الحيوي.
تطوير الخطاب الدعوي وتعزيز الاندماج
خلال جولته، أكد الدكتور محمد الجندي أن تمكين الدعاة من أدوات التواصل مع مختلف فئات المجتمع، وخاصة الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية، يعد خطوة محورية في تطوير الخطاب الدعوي وتعزيز حضوره في الواقع. وأشار إلى أن إتقان لغة الإشارة أصبح ضرورة تفرضها مسؤولية الدعوة الشاملة التي تستوعب الجميع دون استثناء.
وأوضح أمين البحوث الإسلامية أن هذا البرنامج يأتي في إطار رؤية الأزهر الشريف نحو بناء كوادر دعوية قادرة على الوصول إلى كل إنسان، بلغة يفهمها وقلب يشعر به. وهذا يعزز من قيم الاندماج المجتمعي ويؤكد أن الرسالة الدينية قائمة على الرحمة والتيسير، مما يسهم في خلق مجتمع أكثر شمولاً وتفاعلاً.
استمرارية التطوير والخطوات المستقبلية
ومن المقرر أن تعقد الاختبارات النهائية للمتدربين يومي الاثنين والثلاثاء المقبلين، تمهيداً لتخريج الدفعة الأولى من الدعاة والوعاظ والواعظات المؤهلين للتعامل مع فئة الصم وضعاف السمع. وسيبدأ المستوى الثاني من البرنامج عقب إجازة عيد الأضحى المبارك، في خطوة تعكس استمرارية التطوير والتزام الأزهر الشريف بدوره المجتمعي والإنساني.
يأتي هذا البرنامج كجزء من جهود مستمرة لتعزيز مهارات الدعاة وتمكينهم من التواصل الفعال مع جميع شرائح المجتمع، بما في ذلك ذوي الإعاقات، مما يسهم في نشر الرسالة الإسلامية بشكل أوسع وأكثر تأثيراً.



