وزارة الأوقاف تطلق برنامجها التدريبي السابع لمواجهة الطوارئ والكوارث
في خطوة استباقية لتعزيز منظومة الأمن والسلامة، أطلقت وزارة الأوقاف، اليوم الثلاثاء الموافق 21 أبريل 2026، فعاليات الدورة التدريبية السابعة المتخصصة في كيفية مواجهة الأزمات والتصدي للحرائق، وذلك بمقر المركز الرئيسي للتدريب بمسجد النور في منطقة العباسية.
تفاصيل البرنامج التدريبي وأهدافه الاستراتيجية
تأتي هذه الدورة ضمن خطة الوزارة الشاملة، التي تنفذها الإدارة العامة لإدارة الأزمات والكوارث والحد من المخاطر، كجزء من برنامج تدريبي متكامل يضم اثنتي عشرة دورة على مدار العام الحالي. وقد تم تنظيم الفعالية تحت إشراف الإدارة العامة للتدريب، وبمشاركة فاعلة من الإدارة العامة للأمن، وحضور مكثف من العاملين في المديريات الإقليمية والإدارات الفرعية، بالإضافة إلى العاملين في المساجد التابعة للوزارة.
وتهدف الدورة بشكل أساسي إلى:
- تنمية المهارات العملية للعاملين في الوزارة ورفع مستوى جاهزيتهم.
- تمكين المشاركين من التعامل بكفاءة عالية مع المواقف الطارئة والمفاجئة.
- إكسابهم المعارف التطبيقية وآليات التدخل السريع والفعال.
- تعزيز قدرتهم على اتخاذ الإجراءات الوقائية الاستباقية.
كما تسعى الدورة إلى المساهمة في الحد من المخاطر المحتملة، وصون الأرواح والممتلكات العامة والخاصة، وضمان استمرارية العمل بصورة منتظمة دون انقطاع في حالات الطوارئ.
محاور التدريب المتخصصة وموضوعاتها
شملت محاور التدريب في هذه الدورة عددًا من الجوانب المتخصصة والدقيقة، من أبرزها:
- أساليب التعامل العلمي والعملي مع الحرائق بأنواعها المختلفة.
- نظم التأمين والمتابعة الإدارية لضمان السيطرة على الأوضاع.
- برامج التوعية بحق الطريق وآدابه، كسلوك مجتمعي وديني.
وجاءت هذه المحاور في إطار ترسيخ ثقافة السلامة العامة، وتعزيز السلوكيات الإيجابية داخل المجتمع، بما يتوافق مع القيم الدينية والاجتماعية.
تصريحات المسؤولين والخبراء المشاركين
في هذا السياق، أوضح اللواء هشام السيد، الخبير الأمني في الحماية المدنية، أن الإلمام بطبيعة الحرائق وخصائصها الفنية يمثل الخطوة الأولى والأساسية نحو السيطرة الفعالة عليها، مشيرًا إلى الأهمية القصوى للتدريب العملي المكثف على وسائل الإطفاء المختلفة وأدوات السلامة المتطورة.
من جانبه، قال اللواء عبد الرحمن خالد، مدير عام الإدارة العامة للأمن بديوان عام الوزارة، إن السلامة المهنية تعد دعامة أساسية وركيزة مهمة لحماية بيئة العمل، وذلك من خلال رفع وعي العاملين بإجراءات الوقاية الشاملة، وتحليل مصادر الخطر بدقة، وتطوير آليات التعامل معها.
وبيَّن عبد الواحد الرزيقي، مدير عام الإدارة العامة لإدارة الأزمات والكوارث والحد من المخاطر، أن التخطيط الاستباقي والمدروس يسهم بشكل كبير في تعزيز كفاءة إدارة الأزمات، وذلك من خلال إعداد سيناريوهات متعددة ومتنوعة للتعامل مع المواقف الطارئة، مما يضمن سرعة الاستجابة وفعالية الإجراءات.
وفي السياق ذاته، أكد الشيخ أحمد محمد فهمي، عضو إدارة الأزمات بديوان عام الوزارة، أن مراعاة حق الطريق تمثل سلوكًا دينيًّا وأخلاقيًّا رفيعًا يعكس وعي المجتمع ورقيه، داعيًا جميع المشاركين إلى الالتزام الكامل بآداب الطريق وقواعد المرور، باعتبارها جزءًا لا يتجزأ من ثقافة السلامة العامة.
الرؤية المستقبلية وأثر الدورة على الأداء المؤسسي
وتأتي هذه الدورة التدريبية في إطار الاستراتيجية الشاملة لوزارة الأوقاف، التي تهدف إلى إعداد كوادر مؤهلة ومدربة، قادرة على التعامل مع مختلف الأزمات والطوارئ بكل كفاءة واقتدار. كما تدعم هذه الجهود منظومة الأمن والسلامة على مستوى الوزارة، وتسهم بشكل مباشر في تحسين مستوى الأداء المؤسسي ورفع كفاءته.
وبهذا، تواكب الوزارة توجهات الدولة المصرية نحو تحقيق التنمية المستدامة، من خلال تعزيز قدرات العنصر البشري، وبناء منظومة أمنية متكاملة قادرة على مواجهة التحديات، والحفاظ على الممتلكات والأرواح في جميع الظروف.



