حملات تفتيش ليلية مفاجئة على المدارس لضبط استهلاك الكهرباء
في إطار الجهود الوطنية لتعزيز الانضباط الإداري والحفاظ على الموارد العامة، أطلقت المديريات التعليمية في مختلف المحافظات حملات تفتيشية مفاجئة ليلاً، تستهدف متابعة تنفيذ خطة الدولة لترشيد استهلاك الكهرباء داخل المدارس والمباني الإدارية التابعة لها.
بداية الحملة من الجيزة وإجراءات صارمة
كانت البداية من مديرية التربية والتعليم بالجيزة، حيث نفذ سعيد عطية، وكيل أول وزارة التربية والتعليم بالجيزة، خطة متابعة ليلية مفاجئة على المدارس، لمراقبة الالتزام بترشيد استهلاك الكهرباء. وأسفرت نتائج هذه الزيارات عن إحالة ستة مديري مدارس إلى الشئون القانونية للتحقيق معهم، بسبب تقاعسهم عن تنفيذ الخطة المقررة.
وبالأمس، تفقد عطية عدداً من مدارس إدارة جنوب الجيزة، وأشاد بانضباطها في تطبيق إجراءات ترشيد الكهرباء. وعلى خطى مديرية الجيزة، بدأت المديريات التعليمية الأخرى في تنفيذ متابعات ليلية مفاجئة للتفتيش على المدارس، لضمان الامتثال الكامل للخطة الوطنية.
تفاصيل عمليات التفتيش والرقابة
تستهدف هذه الحملات التأكد من التزام حراس الأمن وعمال المدارس والمسؤولين الإداريين بإطفاء كافة الأنوار غير الضرورية، وفصل التيار عن الأجهزة الكهربائية والمكيفات والسبورات الذكية بعد انتهاء اليوم الدراسي. وذلك في إطار خطة التوفير الوطنية التي تتبناها الحكومة لتحقيق الاستدامة المالية.
وتشمل أعمال لجان التفتيش رصد أي إضاءات خارجية أو داخلية، مثل أسوار المدارس وطرقاتها وفصولها، التي تعمل دون حاجة فعلية. كما تتأكد اللجان من تشغيل أنظمة التبريد في غرف التكنولوجيا بالقدر المطلوب فقط للحفاظ على الأجهزة، مع تدوين ملاحظات فورية حول المدارس المخالفة وتحديد المسؤولين عن هدر الطاقة.
إجراءات رادعة لتعزيز الثقافة المؤسسية
وكشفت مصادر بوزارة التربية والتعليم أن هذه الجولات ليست مجرد إجراء تنظيمي، بل هي أداة لترسيخ ثقافة الحفاظ على المال العام داخل المؤسسات التعليمية. وأكدت المصادر أنه سيتم اتخاذ إجراءات قانونية وإدارية رادعة بحق مديري المدارس والمسؤولين عن الأمن والنوبتجيات، في حال ثبت وجود إهمال أو إسراف غير مبرر في استهلاك الطاقة.
وأوضحت المصادر ذاتها أن هذه التحركات تؤكد أن المؤسسة التعليمية يجب أن تكون قدوة في تطبيق قرارات الدولة، حيث تهدف الحملة إلى خفض الاستهلاك الشهري للمنشآت التعليمية بنسب ملحوظة، مما يساهم في توفير الموارد وتعزيز الوعي البيئي والاقتصادي.



