طلب إحاطة عاجل لوزير التعليم بشأن أزمات المدارس المؤجرة
تقدم الدكتور حسام المندوه الحسيني، عضو لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب، بطلب إحاطة رسمي إلى الحكومة، ممثلة في وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، بشأن خطة التعامل مع أزمة المدارس المؤجرة التي تشكل واحدة من أبرز الملفات الشائكة في قطاع التعليم.
أرقام صادمة وأزمة متجذرة
أشار النائب إلى أن المدارس المؤجرة تقدر أعدادها بنحو 1371 مدرسة منتشرة في أغلب محافظات الجمهورية، والتي تخدم نحو مليون طالب وطالبة في مراحل التعليم الأساسي. وأكد أن هذه المدارس تواجه تحديات كبيرة، حيث أن عددا كبيرا من أصحابها قاموا برفع دعاوى قضائية لاستردادها.
نزاعات قضائية مستمرة
من أبرز الأمثلة على هذه النزاعات قضية مدرسة طوة الابتدائية بمحافظة المنيا، حيث قيدت جنحة مباشرة برقم ٥١٣٣ لسنة ٢٠٢٥ ضد وزير التربية والتعليم وآخرين، بسبب عدم تنفيذ حكم قضائي صادر في القضية رقم ٧٧ لسنة ٢٠١٣ بتسليم المدرسة إلى ملاكها. وأوضح حسام المندوه أن هذه القضية ليست الأولى من نوعها، حيث أن أغلب المدارس المؤجرة مستأجرة منذ عقود دون وضع حل جذري للمشكلة.
حلول مؤقتة وتصعيد الأزمة
تتجدد النزاعات بين وزارة التربية والتعليم وملاك بعض هذه المدارس، كما حدث في واقعة مدرسة العهد الجديد بسوهاج، والتي انتهت بصدور قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 4697 لسنة 2023 بنزع الملكية لصالح المنفعة العامة. ومع ذلك، تبقى الأزمة قائمة بسبب عدم وجود استراتيجية شاملة.
أهمية المدارس المؤجرة وتحدياتها
تكمن أزمة المدارس المؤجرة في أن أغلبها يقع في نطاقات عمرانية مكتظة بالطلاب، وأصبحت لا غنى عنها في ظل ندرة قطع الأراضي الصالحة لبناء مدارس حكومية جديدة في هذه المناطق. بالإضافة إلى ذلك، تحتاج هذه المدارس إلى أعمال صيانة شاملة عن طريق هيئة الأبنية التعليمية، خاصة وأنها تضم أكثر من مليون طالب، مما يجعل الاحتياج إليها يتزايد سنويا.
مطالب عاجلة للحكومة
طالب حسام المندوه وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني بضرورة إعلان خطة واضحة للتعامل مع هذه الأزمة، حفاظا على مستقبل نحو مليون طالب وطالبة في مراحل التعليم الأساسي. وأكد أن عدم التحرك السريع قد يؤدي إلى تفاقم المشكلة وتأثيرها السلبي على جودة التعليم.