استغاثة أم تهز مواقع التواصل: رفضوا بنتي من المدارس بحجة أن الأطفال سيخافون منها
اجتاحت استغاثة مؤثرة من أسرة الطفلة لوسيندا محمد مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية، بعدما قرر الأب والأم كسر حاجز الصمت واللجوء إلى الرأي العام، في محاولة أخيرة لإنقاذ مستقبل ابنتهما وضمان حقها الأساسي في التعليم.
رحلة طويلة من الرفض والتهميش
القصة التي بدأت بمنشورات عاطفية عبر منصات التواصل، سرعان ما تحولت إلى قضية رأي عام، مع تزايد التفاعل ومشاركة آلاف المستخدمين تفاصيل معاناة الأسرة، في مشهد يعكس حجم التعاطف المجتمعي مع الطفلة.
وبين محاولات مستمرة من الأسرة لإيجاد حل، وروايات تكشف عن رحلة طويلة من التقديم والانتظار والرفض، تتصاعد المطالبات بضرورة تدخل الجهات المعنية بشكل عاجل، لفحص ملابسات الواقعة وضمان عدم حرمان الطفلة من حق أصيل كفله الدستور والقانون.
والدة لوسيندا تروي تفاصيل الصدمة
بنتي مش مختلفة، بهذه الكلمات بدأت والدة الطفلة لوسيندا محمد رواية معاناتها، كاشفة تفاصيل رحلة طويلة من الرفض داخل عدد من المدارس، رغم تأكيدها أن ابنتها طفلة طبيعية وقابلة للتعلم والتفاعل.
وقالت الأم في تصريحات صحفية خاصة: لوسيندا عندها 5 سنين، وأنا قررت مادخلهاش السنة اللي فاتت وقلت لما تكبر شوية يكون أفضل ليها، من وقت لما كانت سنتين دخلت حضانة وكانت بتتفاعل بشكل طبيعي جدًا، ومديرة الحضانة نفسها كانت مندهشة من تطورها وتفاعلها مع الأطفال، وكانت بتتكلم وتفهم وتستجيب بشكل كويس.
وأضافت: أنا من سن سنة بدأت أهتم أكتر بتنمية مهاراتها والتخاطب، وفعلاً كان في تحسن واضح، وكل اللي محتاجاه فرصة وحد يفهمها ويحتويها.
أسباب الرفض الصادمة
وأوضحت الأم أن الأزمة بدأت مع التقديم للمدارس، قائلة: من شهر 2 بدأت أقدم لها في المدارس، لكن كانت ردود الفعل صادمة، في مدرسة قالولي معندناش حد مختص، وفي مدرسة تانية قالولي شكلها مش طبيعي، والمدير رفض وقال إن الأطفال هيخافوا منها وأولياء الأمور بيدفعوا فلوس ومش هيقبلوا كده.
وتابعت بحزن: روحت مدرسة تالتة ورحبوا في البداية، وقالوا تدخل كي جي 2، ورفضت لانها في سنّ الإبتدائية وبعد مناقشات طويلة وافقوا لكن لما رجعت تاني رفضوا، وبعد إلحاح وافقوا يجربوها، لكن لما قلدت طفل تاني قالوا لا مش هينفع.
محاولات فاشلة مع الجهات الرسمية
وأشارت إلى أنها لجأت إلى الإدارة التعليمية، قائلة: روحت إدارة غرب طنطا، واتعاملوا مع بنتي وشافوها متفاعلة، وبعتوني لمدرسة خاصة، وطلبوا أوراق التقديم وكشف طبي، في الآخر برضه رفضوا بدون سبب واضح، رغم إني كنت بخلص إجراءات التقديم.
وأضافت الأم: بيقولولي دخليها مدرسة تربية فكرية، وأنا رافضة ده تمامًا، لأن بنتي محتاجة تتعامل مع أطفال طبيعيين عشان لما تكبر تعرف تتعامل مع المجتمع بشكل طبيعي.
رسالة غاضبة ونشر الاستغاثة
واستكملت حديثها برسالة غاضبة: اللي بيحصل ده مش تفكير تربوي، ده نوع من العنصرية ضد الأطفال، أنا تعبت مع بنتي جدًا، ومن حقها تتعلم وتعيش حياة طبيعية زي أي طفل.
وأكدت أنها اضطرت لنشر استغاثتها عبر مواقع التواصل الاجتماعي بعد شعورها باليأس، قائلة: أنا نزلت البوست من قهري، كنت مستنية حد يسمعني، في ناس من المسؤولين تواصلوا معايا، وروحت مدرسة تاني، لكن للأسف لحد دلوقتي مفيش حل حقيقي.
مطالبة بحق أساسي
واختتمت الأم تصريحاتها قائلة: كل اللي بطلبه إن بنتي تاخد حقها، وتدخل مدرسة كويسة وسط أطفال طبيعيين، دي مش رفاهية، ده حقها.
هذه القصة تبرز تحديات كبيرة تواجه أسر الأطفال من ذوي متلازمة داون في النظام التعليمي، وتثير تساؤلات حول مدى التزام المؤسسات التعليمية بحقوق هذه الفئة، مما يستدعي مراجعة عاجلة للسياسات والتشريعات لضمان تكافؤ الفرص للجميع.



