خسوف القمر الكلي في رمضان 2026: ظاهرة فلكية نادرة تثير الاهتمام
يشهد شهر رمضان المبارك في عام 2026 حدثًا فلكيًا مثيرًا يتمثل في خسوف القمر الكلي، مما يدفع عشاق الفلك والمهتمين بالظواهر السماوية إلى البحث عن تفاصيل هذه الظاهرة وتوقيتها وإمكانية رصدها. وفقًا للإعلانات الرسمية، من المتوقع أن يحدث هذا الخسوف في منتصف الشهر الفضيل، مما يضفي طابعًا خاصًا على الحدث.
التوقيت الدقيق وعدم الرؤية في العالم العربي
أعلنت الجمعية الفلكية بجدة عبر حسابها على فيسبوك أن خسوف القمر الكلي سيكون في يوم 3 مارس 2026. ومع ذلك، أوضحت الجمعية أن هذه الظاهرة لن تكون مرئية من المملكة العربية السعودية أو أي من دول العالم العربي، مما يعني أن المتابعين في المنطقة لن يتمكنوا من مشاهدتها مباشرة. هذا التوقيت يتزامن مع منتصف شهر رمضان، مما يزيد من فضول المهتمين لمعرفة المزيد عن هذه الظاهرة الفلكية النادرة.
ظاهرة القمر الدموي: بين العلم والإعلام
انتشر في وسائل الإعلام مصطلح "القمر الدموي" للإشارة إلى الخسوف الكلي، وهو تعبير جذاب يستخدم لجذب الانتباه، لكنه ليس مصطلحًا علميًا معتمدًا في الأوساط الفلكية المتخصصة. ذاع استخدام هذا الوصف خلال العقد الماضي، خاصة في سلسلة الخسوفات التي حدثت في عامي 2014 و2015، وارتبط بتفسيرات تنبؤية في بعض الأحيان. ومع ذلك، يظل هذا المصطلح توصيفًا إعلاميًا أكثر من كونه تعبيرًا دقيقًا علميًا عن ظاهرة الخسوف الكلي.
كيفية حدوث خسوف القمر الكلي والعوامل المؤثرة
تحدث ظاهرة خسوف القمر عندما تصطف الأرض بين الشمس والقمر، مما يؤدي إلى دخول القمر بالكامل داخل ظل الأرض. رغم ذلك، لا يختفي القمر تمامًا، بل يظهر بلون مائل إلى الأحمر أو البرتقالي الداكن. يرجع هذا التغير اللوني إلى تفاعل أشعة الشمس مع الغلاف الجوي للأرض، حيث تتشتت الموجات الزرقاء قصيرة الطول الموجي، بينما تنحرف الموجات الحمراء الأطول وتصل إلى سطح القمر ثم تنعكس نحو الأرض، مما يجعله يبدو بلون نحاسي أو محمر.
لا يظهر القمر بنفس الدرجة من الاحمرار في كل خسوف، حيث يتأثر اللون بعدة عوامل، منها:
- كمية الغبار والجسيمات الدقيقة في الغلاف الجوي.
- وجود رماد بركاني ناتج عن ثورانات بركانية.
- مستويات التلوث وصفاء طبقات الجو.
قد يتراوح لون القمر بين الأحمر النحاسي الساطع والبرتقالي الداكن، وأحيانًا يميل إلى البني أو الرمادي المحمر، مما يجعل كل خسوف فريدًا من نوعه.
الاهتمام العلمي والشعبي بالظاهرة
يعد خسوف القمر الكلي من أبرز الظواهر الفلكية التي تستقطب اهتمامًا واسعًا من المتابعين والعلماء على حد سواء. فقد وثقت آليات هذه الظاهرة بدقة من قبل جهات علمية متخصصة، مثل وكالة ناسا، مما يؤكد أهميتها في الدراسات الفلكية. على الرغم من عدم إمكانية رصدها في العالم العربي هذا العام، إلا أن الاهتمام بها يظل كبيرًا، خاصة مع تزامنها مع شهر رمضان، مما يضفي بعدًا روحانيًا على الحدث.
