كشفت تقارير صحفية كواليس تحركت أعلى المستويات في واشنطن وزيورخ لإلغاء البطاقة الحمراء بحق مهاجم منتخب أمريكا فولارين بالوجون، قبل مواجهة بلجيكا المصيرية في مونديال 2026.
تفاصيل القصة
وبحسب تحقيق نشرته صحيفة "بوليتيكو" الأمريكية المتخصصة في الشؤون الحكومية، فإن إلغاء إيقاف بالوغون جاء بعد "أربعة أيام من الضغط المنسق والمناورات القانونية والجهود الدبلوماسية امتدت من المكتب البيضاوي إلى زيورخ".
القصة بدأت بعد طرد بالوغون إثر تدخل عنيف على كاحل البوسني طارق محريموفيتش، في مباراة دور الـ32 التي فازت بها أمريكا 2-0. رغم أن عقوبة الإيقاف كانت ستحرمه من مواجهة بلجيكا في دور الـ16، أُعلن يوم الأحد رفع الإيقاف عنه قبل 48 ساعة من اللقاء.
مكالمة ترامب وعشاء إنفانتينو السري
وكشفت "NBC" أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتصل مباشرة برئيس الفيفا جياني إنفانتينو للاستفسار عن عقوبة اللاعب. وأُبلغ ترامب بالواقعة من أندرو جولياني، رئيس اللجنة المنظمة لكأس العالم ونجل عمدة نيويورك السابق رودولف جولياني.
وانطلقت التحركات فور صافرة النهاية؛ حيث وقف خلفها جولياني ومسؤولون من الاتحاد الأمريكي، إضافة إلى وزير التجارة هوارد لوتنيك، الذي تربطه علاقات وثيقة بالفيفا. وذكرت "بوليتيكو" أن لوتنيك حضر عشاءً سريًا مع إنفانتينو مطلع يونيو، ما "يؤكد العلاقات الوثيقة التي أقامها الفيفا مع إدارة ترامب".
تحقيق في ماضي الحكم وتدخل قانوني
فحص المقربون من ترامب سجل الحكم البرازيلي رافائيل كلاوس، الذي أشهر البطاقة الحمراء في وجه فولارين بالوجون. وذكرت "بوليتيكو" أن البيت الأبيض، عبر جولياني ولوتنيك، عرض على الاتحاد الأمريكي تقديم المشورة القانونية.
في الوقت نفسه، أجرى جولياني وسكوت غودوين، مدير صندوق تحوط يساهم في راتب المدرب ماوريسيو بوتشيتينو، تحقيقًا في سوابق كلاوس. "مقالات تُفصّل الخلافات السابقة المتعلقة بكلاوس انتشرت بين كبار المسؤولين الحكوميين أثناء تقييم الحجج لدعم الاستئناف"، وفق الصحيفة.
القسم القانوني في الفيفا، بقيادة إميليو غارسيا، قدم المشورة لإنفانتينو بشأن الخيارات الإجرائية. ويوم الأحد، استند الاتحاد إلى المادة 27 "المبهمة" من لوائحه لتبرير رفع العقوبة.
رد فعل الفيفا وإنجازات بالوجون
الفيفا أكد لـ"بوليتيكو" أن القرار اتخذته لجنة الانضباط "بشكل مستقل"، دون نشر تقرير رسمي يوضح الأسباب. بالوغون، الذي سجل 19 هدفًا في 43 مباراة مع موناكو الموسم الماضي، تحول بذلك إلى أبرز شخصيات المونديال لأسباب تجاوزت المستطيل الأخضر.



