شاركت المستشارة أمل عمار، رئيس المجلس القومي للمرأة، في فعاليات ختام ورش العمل التدريبية التي نظمتها إدارة التفتيش القضائي بالنيابة العامة، وهي الأولى من نوعها لـ170 من عضوات النيابة العامة في جرائم العنف ضد المرأة والتعامل مع الضحايا، تعزيزاً للجهود الوطنية لدعم منظومة العدالة وحماية الحقوق، وبما يسهم في ترسيخ مبادئ العدالة والمساواة.
إشادة بالتعاون المشترك
أعربت المستشارة أمل عمار عن سعادتها بالمشاركة في ختام البرنامج الذي يجسد نموذجاً ناجحاً للتعاون بين المجلس القومي للمرأة والبنك الدولي والنيابة العامة، موجهة خالص الشكر والتقدير إلى النيابة العامة بقيادة المستشار محمد شوقي النائب العام، على ما تبذله من جهود متواصلة في بناء قدرات أعضائها وتعزيز كفاءتهم المهنية، بما يدعم أداء رسالتها السامية في إطار من الاستقلال الكامل والحياد والنزاهة.
محطة مضيئة في مسيرة العدالة
أضافت عمار أن وجود المرأة المصرية في النيابة العامة يعد إحدى المحطات المضيئة في مسيرة العدالة المصرية، مشيرة إلى أن ما نشهده اليوم من حضور فاعل ومشرف لوكيلات النيابة العامة هو ثمرة مسار طال انتظاره، وحلم راود أجيالاً من المصريات آمنّ بقدراتهن وتطلعن إلى المشاركة في تحقيق العدالة وخدمة الوطن من هذا الموقع الرفيع، مؤكدة أن هذا الحلم أصبح حقيقة نفخر بها جميعاً.
كفاءة وكيلات النيابة العامة
تابعت عمار أن وكيلات النيابة العامة أثبتن خلال فترة وجيزة كفاءة مهنية وقدرة كبيرة على تحمل المسؤولية وأداء الواجب، مؤكدات أن معيار النجاح في العمل القضائي سيظل دائماً هو الكفاءة والاستحقاق والالتزام بقيم العدالة. وشددت على أن العدالة لا تفرق بين الرجل والمرأة، فتنوع الخبرات داخل المؤسسات القضائية يثري منظومة العدالة ويعزز قدرتها على فهم مختلف الأبعاد الإنسانية والاجتماعية للقضايا المعروضة أمامها.
رسالة ثقة وطمأنينة
أكدت رئيسة المجلس أن وجود المرأة في النيابة العامة يبعث برسالة ثقة وطمأنينة لكل امرأة مصرية أو موجودة على أرض الوطن تلجأ إلى العدالة طالبة للإنصاف، وتؤكد أن مؤسسات العدالة المصرية تعبر عن المجتمع بكل مكوناته في إطار كامل من المساواة أمام القانون.
تمكين المرأة بدعم رئاسي
أشارت عمار إلى أن الدولة شهدت خلال السنوات الأخيرة خطوات مهمة في مجال تمكين المرأة المصرية بدعم من السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، وكان دخول المرأة إلى النيابة العامة أحد أبرز هذه التحولات الوطنية، بما يعكس ثقة الدولة في قدرات المرأة المصرية وإيمانها بدورها في بناء مؤسسات الوطن. وأوضحت أن المجلس القومي للمرأة ينظر بفخر واعتزاز إلى هذا الإنجاز الوطني، ويتطلع إلى مزيد من النجاحات والتقدم لزميلاتنا بالنيابة العامة وبالقضاء المصري في مختلف المواقع والدرجات القضائية.
الاهتمام بقضايا المرأة والطفل
أكدت عمار أن فكرة الاهتمام بالأطفال والتحقيقات المتعلقة بالمرأة والطفل كانت حلماً مشتركاً منذ عملهم كمساعدين لوزير العدل السابق المستشار عمر مروان، مشيرة إلى أهمية وجود عضو نيابة وقاضٍ يمتلك الوعي الكافي بطبيعة قضايا الأطفال والمرأة، ويراعي الأبعاد النفسية والاجتماعية والإنسانية لكل من الضحية والمتهم. وأعربت عن تطلعها إلى رؤية عضوات النيابة العامة في محاكم الطفل مستقبلاً، مؤكدة أهمية تواجد العنصر النسائي داخل هذه المحاكم، بما يسهم في تعزيز مفهوم المحاكم الصديقة للطفل وللمتهم والمجني عليه على حد سواء.
عدالة صديقة للمرأة والطفل
أضافت عمار أن استكمال عضوات النيابة العامة لمسيرتهن من مرحلة التحقيق وحتى مرحلة المحاكمة خطوة مهمة لتحقيق عدالة متكاملة، خاصة مع وجود الغرف الصديقة داخل النيابات العامة، بما يدعم تحقيق عدالة صديقة للمرأة وعدالة صديقة للطفل، سواء كانت المرأة أو الطفل متهمًا أو مجنيًا عليه. واختتمت كلمتها بتقديم خالص الشكر والتقدير للمستشار محمد شوقي النائب العام لدعمه واهتمامه بتعزيز منظومة العدالة الصديقة للمرأة والطفل، معربة عن بالغ الاعتزاز بكل وكيلة نيابة مصرية تحمل رسالة العدالة وتسهم في ترسيخ دولة القانون، متمنية أن يكون البرنامج خطوة جديدة في المسيرة المهنية المتميزة.
شهدت الفعاليات حضور المستشار هشام جعفر رئيس محكمة ورئيس وحدة حماية الطفل وذوي الإعاقة بمكتب النائب العام، وستيفان جيمبرت مدير القسم بمصر واليمن وجيبوتي بالبنك الدولي، وكاترين كار ممثلة السفارة البريطانية في مصر.



