أكدت دار الإفتاء المصرية أن التأريخ بالهجرة النبوية الشريفة كان نتيجة اتفاق الصحابة الكرام في عهد الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه. وأوضحت الدار في بيان لها أن الهجرة النبوية تمثل حدثًا محوريًا في التاريخ الإسلامي، حيث شكلت نقطة تحول كبرى في مسيرة الدعوة الإسلامية.
أسباب اختيار الهجرة كأساس للتأريخ
أشارت الإفتاء إلى أن اختيار الهجرة كبداية للتاريخ الإسلامي جاء لعدة أسباب، أبرزها ما تحمله من دلالات التضحية والصبر والثبات على المبدأ. كما أن الهجرة جمعت بين البعدين الزمني والمكاني، إذ أنها لم تكن مجرد انتقال جغرافي، بل كانت تأسيسًا لدولة الإسلام الأولى في المدينة المنورة.
دور الصحابة في وضع التقويم الهجري
ذكرت دار الإفتاء أن فكرة التأريخ بالهجرة نوقشت بين الصحابة بحضور الخليفة عمر بن الخطاب، حيث اقترح البعض التأريخ بميلاد النبي صلى الله عليه وسلم، وآخرون ببعثته، لكن الرأي استقر على الهجرة لأنها تمثل الانطلاق الفعلي للمسلمين في بناء مجتمعهم المستقل. وقد حظي هذا الاقتراح بإجماع الصحابة، مما يعكس حرصهم على توثيق الأحداث الإسلامية بطريقة منهجية.
أهمية التقويم الهجري في العصر الحديث
أكدت الإفتاء أن التقويم الهجري لا يزال يحتفظ بأهميته كجزء من الهوية الإسلامية، مشددة على ضرورة الحفاظ عليه واستخدامه في المناسبات الدينية والوطنية. ودعت إلى تعزيز الوعي بأهمية هذا التقويم في نفوس الأجيال الجديدة، باعتباره رمزًا للوحدة والتاريخ المشترك للمسلمين.
واختتمت دار الإفتاء بيانها بالتأكيد على أن الهجرة النبوية ليست مجرد حدث تاريخي، بل هي منهج حياة يضم دروسًا في الصبر والتخطيط والثقة بالله، وأن التأريخ بها يجسد هذه القيم الخالدة.



