أعلن وزير الصحة الفرنسي، أوريليان روسو، اليوم الأربعاء، أن موجة الحر الأخيرة التي ضربت فرنسا أسفرت عن تسجيل 2025 حالة وفاة إضافية، معظمها بين كبار السن. وأوضح الوزير في مؤتمر صحفي أن هذه الموجة الحارة التي استمرت من 31 يوليو إلى 13 أغسطس 2023 كانت الأشد منذ عام 2003.
تفاصيل الإحصاءات
أشار روسو إلى أن 2025 وفاة تم تسجيلها فوق المعدل الطبيعي خلال فترة الموجة الحارة، مقارنة بمتوسط الوفيات في الفترة نفسها من السنوات السابقة. وأضاف أن 80% من المتوفين تجاوزوا سن 75 عامًا، بينما كان 60% منهم من النساء. كما لفت إلى أن المناطق الأكثر تضررا كانت جنوب شرق فرنسا ووسطها.
الإجراءات الحكومية
أكد وزير الصحة أن الحكومة الفرنسية اتخذت إجراءات وقائية مبكرة، منها فتح مراكز التبريد العامة وتوزيع المياه على المشردين. ومع ذلك، شدد على ضرورة تحسين نظام الإنذار المبكر وتعزيز التوعية بمخاطر الحر الشديد. وقال: "علينا أن نتعلم من هذه الموجة لتحسين استجابتنا للموجات الحارة المستقبلية".
تأثير تغير المناخ
أرجع المسؤول الفرنسي ارتفاع عدد الوفيات إلى تغير المناخ، محذرا من أن موجات الحر ستصبح أكثر تكرارا وشدة. وأكد أن فرنسا تعمل على خطة وطنية للتكيف مع تغير المناخ تشمل قطاعات الصحة والطاقة والزراعة. وأضاف أن وزارته تتعاون مع هيئة الأرصاد الجوية لتطوير نظام إنذار مبكر أكثر دقة.
ردود فعل المعارضة
انتقدت أحزاب المعارضة اليسارية والخضراء الحكومة لعدم بذل جهود كافية لمكافحة تغير المناخ. ودعت إلى تسريع التحول الطاقي وتقليل الانبعاثات الكربونية. كما طالبت بتعويض أسر الضحايا وتقديم دعم نفسي للمتضررين.
مقارنة بموجات حر سابقة
تعد موجة الحر الحالية أقل حدة من موجة 2003 التي أودت بحياة حوالي 15 ألف شخص في فرنسا. لكنها تأتي في سياق ارتفاع درجات الحرارة العالمية، حيث شهد صيف 2023 أعلى درجات حرارة مسجلة على الإطلاق. وأظهرت بيانات وكالة الأرصاد الجوية الفرنسية أن درجات الحرارة تجاوزت 40 درجة مئوية في عدة مدن.
نصائح للوقاية
دعا وزير الصحة المواطنين إلى توخي الحذر خلال فترات الحر الشديد، خاصة كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة. ونصح بشرب كميات كافية من الماء، والبقاء في أماكن مكيفة، وتجنب الخروج خلال ساعات الذروة. كما حث على التواصل مع الجيران والأقارب المسنين للاطمئنان عليهم.



