أكدت المستشارة أمل عمار، رئيسة المجلس القومي للمرأة، أن ختان الإناث جريمة وليست عادة، مشددة على أن الفتيات لهن الحق في السلامة النفسية والجسدية. جاء ذلك خلال الاجتماع الحادي عشر للجنة الوطنية للقضاء على ختان الإناث، حيث أوضحت أن الهدف هو حماية الفتيات من إحدى أخطر الممارسات الضارة التي تنتهك خصوصياتهن وحقوقهن.
الجمهورية الجديدة وبناء الإنسان
أشارت عمار إلى أن الجمهورية الجديدة تبدأ ببناء الإنسان، وأن حماية حقوق الإنسان هي حجر الزاوية في التنمية. وأضافت أن قضية تشويه الأعضاء التناسلية حظيت باهتمام كبير من الرئيس الذي يدعم باستمرار قضايا المرأة، مما عزز مكانة المرأة المصرية وضمان حقوقها.
التكاتف لمواجهة الجريمة
شددت عمار على أن مواجهة ختان الإناث لن تتحقق بالتشريعات وحدها أو بالتوعية، بل لا بد من التكاتف. وأوضحت أن اللجنة الوطنية للقضاء على ختان الإناث حققت تغييراً حقيقياً في القناعات والسلوكيات، وتمكنت من الوصول إلى ملايين المواطنين وتعزيز الوعي بالمخاطر الصحية والنفسية لهذه الممارسة.
ختان الإناث جريمة وليس عادة
أكدت أن ختان الإناث ليس عادة ولا فريضة دينية ولا ضرورة طبية، بل هو جريمة تتعارض مع حقوق الإنسان والقيم والديانات. وأشارت إلى أن المشرع المصري اتخذ خطوات تشريعية جعلته جناية يعاقب عليها القانون، وتمتد العقوبة لمن يطلب أو يشارك أو يحرض على ارتكابه، وتصل إلى السجن المشدد لمدة عشرين عاماً إذا توفيت الفتاة المعتدى عليها.
دور الإعلام والمؤسسات الدينية
طالبت عمار الإعلام ببناء وعي مجتمعي يرفض هذه الجريمة، والمؤسسات الدينية بتصحيح هذه الممارسات المغلوطة، مؤكدة أن حماية الإنسان من الضرر هو هدف جميع الأديان.
عقوبات ختان الإناث في القانون
نصت مواد القانون على تعديل بعض الأحكام، حيث تنص المادة الأولى على أنه يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن خمس سنوات كل من أجرى ختان الأنثى بإزالة أي جزء من أعضائها التناسلية الخارجية بشكل جزئي أو تام أو ألحق إصابات بتلك الأعضاء. فإذا نشأ عن ذلك الفعل عاهة مستديمة تكون العقوبة السجن المشدد لمدة لا تقل عن سبع سنوات، أما إذا أفضى الفعل إلى الموت تكون العقوبة السجن المشدد لمدة لا تقل عن عشر سنوات.
السجن المشدد 20 سنة
وتكون العقوبة السجن المشدد إذا كان من أجرى الختان طبيباً أو مزاولاً لمهنة التمريض، فإذا نشأ عن جريمته عاهة مستديمة تكون العقوبة السجن المشدد لمدة لا تقل عن عشر سنوات، أما إذا أفضى الفعل إلى الموت تكون العقوبة السجن المشدد لمدة لا تقل عن خمسة عشر سنة ولا تزيد على عشرين سنة.
وتقضي المحكمة فضلاً عن العقوبات المتقدمة بعزل الجاني من وظيفته الأميرية مدة لا تزيد على خمس سنين إذا ارتكبت الجريمة بسبب أو بمناسبة تأدية وظيفته، وحرمان مرتكبها من ممارسة المهنة مدة مماثلة، وغلق المنشأة الخاصة التي أُجري فيها الختان. وإذا كانت مرخصة تكون مدة الغلق مساوية للمدة المنع من ممارسة المهنة مع نزع لوحاتها ولافتاتها، سواء أكانت مملوكة للطبيب مرتكب جريمة ختان الإناث أم كان مديرها الفعلي بارتكابها، وذلك بما لا يخل بحقوق الغير حسن النية، ونشر الحكم في جريدتين يوميتين واسعتي الانتشار والمواقع الإلكترونية التي يعينها الحكم على نفقة المحكوم عليه.
وتنص المادة 42 مكرراً أ على أنه يعاقب بالسجن كل من طلب ختان أنثى وأن ختانها بناءً على طلبه على النحو المنصوص عليه بالمادة 242 مكرراً. كما يعاقب بالحبس كل من روج أو دعا بإحدى الطرق المبينة بالمادة 171 لارتكاب جريمة ختان أنثى ولو لم يترتب على فعله أثر.



