دار الإفتاء توضح حكم قراءة المأموم للقرآن خلف الإمام
أوضحت دار الإفتاء المصرية حكم قراءة المأموم للقرآن الكريم أثناء الصلاة، سواء في الصلاة الجهرية أو السرية، وذلك ردًا على استفسارات متكررة من المصلين حول هذه المسألة الفقهية.
وذكرت الدار عبر موقعها الرسمي أن قراءة المأموم للقرآن خلف الإمام تنقسم إلى حالتين: الأولى في الصلاة الجهرية التي يجهر فيها الإمام بالقراءة، والثانية في الصلاة السرية التي يقرأ فيها الإمام سرًا.
حكم القراءة في الصلاة الجهرية
في الصلاة الجهرية، أوضحت الإفتاء أن المأموم لا يقرأ القرآن خلف الإمام أثناء جهره بالقراءة، وذلك استنادًا إلى قوله تعالى: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [الأعراف: 204]، وكذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا قرأ الإمام فأنصتوا".
وأضافت أن المأموم يقرأ الفاتحة فقط في نفسه أثناء سكتات الإمام، أو إذا لم يسمع قراءته لبعده، أو إذا كان الإمام يسر بالقراءة في بعض الركعات.
حكم القراءة في الصلاة السرية
أما في الصلاة السرية، فبينت الدار أن المأموم يقرأ الفاتحة وما تيسر من القرآن سرًا، لأن الإمام لا يجهر بالقراءة، فيكون المأموم مأمورًا بالقراءة في نفسه.
واستشهدت الإفتاء بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: "لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب"، مؤكدة أن هذا الحكم عام يشمل الإمام والمأموم والمنفرد، إلا في حالة الجهر حيث يجب الإنصات.
أدلة المذاهب الفقهية
وأشارت الدار إلى أن المذاهب الفقهية الأربعة تتفق على عدم قراءة المأموم خلف الإمام في الصلاة الجهرية، مع اختلافات طفيفة في التفاصيل. فالحنفية والمالكية يمنعون القراءة مطلقًا، بينما يرى الشافعية والحنابلة أن المأموم يقرأ الفاتحة فقط في سكتات الإمام.
وفي الصلاة السرية، أجمع الفقهاء على أن المأموم يقرأ الفاتحة وسورة قصيرة سرًا، لأن الإمام لا يشغله بقراءته.
توصيات للمصلين
واختتمت دار الإفتاء توصياتها للمصلين بضرورة الالتزام بالإنصات في الصلاة الجهرية، وعدم الانشغال بقراءة القرآن إلا في حدود ما تسمح به السنة، حفاظًا على خشوع الصلاة وتمامها.
كما دعت إلى مراجعة العلماء الموثوقين لأي استفسارات فقهية، وتجنب الاجتهادات الفردية التي قد تؤدي إلى الخلاف.



