ضابط سابق في الاستخبارات الأمريكية يكشف عن جهود واشنطن لإشراك السعودية والإمارات في مواجهة إيران
كشف جون سويت، ضابط سابق في الاستخبارات العسكرية والأمن القومي الأمريكي، عن جهود مكثفة تقوم بها الولايات المتحدة لإقناع المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة بالمشاركة في مواجهة التهديدات الإيرانية المباشرة التي تواجه دول الخليج. وأشار سويت خلال مداخلة مع الإعلامي أسامة كمال في برنامج «مساء dmc» على قناة dmc، إلى أن هذه الجهود تأتي في إطار استراتيجية أمريكية أوسع لضمان الاستقرار الإقليمي على المدى الطويل.
أهداف الولايات المتحدة في تأمين حركة النفط والغاز
أوضح سويت أن جميع دول الخليج تسعى جاهدة للعودة إلى فترات الاستقرار التي عاشتها سابقًا، لكن الولايات المتحدة تهدف إلى تحقيق أمن دائم، خاصة فيما يتعلق بفتح مضيق هرمز وتأمين حركة النفط والغاز الطبيعي الحيوية التي تمر عبره. وأضاف أن هذا الأمر يخدم المصالح الأمريكية والإسرائيلية على حد سواء، حيث يعتبر استقرار إمدادات الطاقة عنصرًا حاسمًا في السياسة الخارجية لواشنطن.
التحديات الأمنية في ظل استمرار النظام الإيراني
وحول إمكانية تحقيق الأمن الكامل في المنطقة، أكد سويت أنه لا يعتقد أن الشرق الأوسط يمكن أن يكون آمنًا بالكامل ما دامت الجمهورية الإسلامية الإيرانية قائمة. وبرر ذلك بقوله إن الحرس الثوري الإيراني لا يزال يمتلك القدرة على متابعة برنامجه النووي وإشعال نزاعات بالوكالة في المنطقة، مثل دعم جماعة الحوثيين في اليمن. كما أشار إلى أن التغيير في القيادة الإيرانية لا يعني اختفاء التهديدات، حيث يظل الحرس الثوري يدير الأمور من وراء الكواليس بغض النظر عن هوية من يتولى السلطة.
الخطط الأمريكية لتقليل القدرات النووية الإيرانية
فيما يتعلق بما يسمى بـ «الصبر الاستراتيجي»، أشار سويت إلى أن إيران تحاول البقاء والنجاة من الوضع الحالي، مستغلة المعارضة الداخلية في الولايات المتحدة وأوروبا لدفع الرئيس الأمريكي نحو هدنة جزئية. ومع ذلك، شدد على أن القيادة الأمريكية ملتزمة بخطة تهدف إلى تقليل قدرات الحرس الثوري الإيراني، بما في ذلك برنامجه النووي، مؤكدًا أن هذا الأمر يظل أولوية قصوى لإدارة واشنطن في تعاملها مع الملف الإيراني.
واختتم سويت حديثه بالتأكيد على أن الجهود الأمريكية لإشراك السعودية والإمارات في مواجهة إيران جزء من استراتيجية شاملة لتعزيز الأمن الإقليمي وحماية المصالح الحيوية، مع الإشارة إلى أن التحديات لا تزال قائمة في ظل استمرار النفوذ الإيراني في المنطقة.



