كارني: العلاقات الكندية الأمريكية تتحول من مصدر قوة إلى نقطة ضعف خطيرة
كارني: العلاقات الكندية الأمريكية أصبحت نقطة ضعف

كارني يحذر: العلاقات الكندية الأمريكية تتحول إلى نقطة ضعف خطيرة

في كلمة مثيرة للجدل خلال مشاركته ببطولة القادة العسكريين الذين قاتلوا خلال الغزو الأمريكي، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني اليوم الأحد إن العلاقات بين كندا والولايات المتحدة كانت في يوم من الأيام مصدر قوة، لكنها الآن أصبحت نقطة ضعف رخوة تشكل تهديداً لمستقبل البلاد.

توتر غير مسبوق في العلاقات الثنائية

وتابع كارني في تصريحاته الصادمة: "كندا لا تستطيع السيطرة على الاضطرابات الآتية من جيرانها الأمريكيين، ولا يمكنها أن تراهن بمستقبلها على أمل أن تتوقف هذه الاضطرابات فجأة". وأضاف رئيس الوزراء الكندي في كلمته التي ألقاها أمام جمهور من القادة العسكريين: "الأوضاع اليوم غير مألوفة فيما يبدو، لكننا واجهنا تهديدات مثل هذه من قبل".

فوز كارني الانتخابي وأثره على التعامل مع الأزمة

وجاءت تصريحات كارني في أعقاب حصوله على أغلبية برلمانية لحكومته الليبرالية الأسبوع الماضي، حيث قال إن فوزه في الانتخابات سيساعده على التعامل على نحو أكثر فعالية مع الحرب التجارية التي بدأها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه العلاقات بين البلدين توتراً غير مسبوق منذ عقود.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

الهجوم الأمريكي على كندا كشريك تجاري

وفي تطور متصل، انتقد وزير التجارة الأمريكي هوارد لوتنيك كندا الأسبوع الماضي ووصفها بأنها شريك تجاري يصعب التعامل معه. وهذا الهجوم يأتي في ظل اعتماد كندا الكبير على السوق الأمريكية، حيث تصدر ما يقرب من 70% من صادراتها إلى الولايات المتحدة.

اتفاقية التجارة الحرة تحت المجهر

ومن المقرر أن تراجع كندا هذا العام اتفاقية التجارة الحرة التي تجمعها مع الولايات المتحدة والمكسيك، في خطوة تعكس القلق المتزايد من السياسات الأمريكية. وقد فرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سابقاً رسوماً جمركية على الصادرات الكندية مثل:

  • الصلب
  • الألمنيوم
  • السيارات

تهديدات ترامب بضم كندا

ولم تتوقف التهديدات الأمريكية عند الرسوم الجمركية، حيث كرر ترامب الحديث عن ضم كندا وتحويلها إلى الولاية الأمريكية الحادية والخمسين، في تصريحات أثارت غضباً واسعاً في الأوساط السياسية الكندية. وتشكل هذه التصريحات تحدياً كبيراً للسيادة الكندية وتثير تساؤلات حول مستقبل العلاقات بين البلدين.

مستقبل غامض للعلاقات الثنائية

ويبدو أن تحذيرات كارني تعكس قلقاً عميقاً من التحول الدراماتيكي في العلاقات بين البلدين، حيث كانت كندا تعتمد تاريخياً على العلاقات الوثيقة مع جارتها الجنوبية كركيزة للأمن والازدهار الاقتصادي. والآن، تواجه أوتاوا تحديًا وجوديًا في إدارة علاقاتها مع واشنطن في ظل سياسات ترامب العدائية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

وتشير التطورات الأخيرة إلى أن العلاقات الكندية الأمريكية تدخل مرحلة جديدة من التوتر قد تطول آثارها لسنوات قادمة، مما يضع كندا في موقف صعب بين الحفاظ على سيادتها والاعتماد الاقتصادي على جارتها القوية.