تراجع ترامب عن فكرة الاستيلاء على جزيرة خرج الإيرانية خوفاً من الخسائر البشرية
كشفت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تراجع عن دعم فكرة استيلاء الجيش الأمريكي على جزيرة خرج الإيرانية، وذلك خوفاً من وقوع خسائر بشرية هائلة وغير مقبولة.
تفاصيل التقرير الأمريكي
وفقاً للمصادر التي استشهدت بها الصحيفة، تم التأكيد للرئيس ترامب بأن عمليات الإنزال العسكري على الجزيرة ستكون ناجحة من الناحية التكتيكية. ومع ذلك، اعتبر ترامب أن الجيش الأمريكي سيكون هدفاً سهلاً في مثل هذه العملية، مما قد يؤدي إلى تكبد خسائر فادحة في الأرواح، وهو ما رآه غير مقبول في هذا السياق.
خلفية التهديدات السابقة
يأتي هذا التراجع في أعقاب تهديدات سابقة وجهها ترامب عبر شبكته الاجتماعية "تروث سوشال" في نهاية شهر مارس الماضي، حيث كتب: "تُجري الولايات المتحدة محادثات جادة مع نظام جديد وأكثر عقلانية لإنهاء عملياتنا العسكرية في إيران." وأضاف: "لقد أُحرز تقدم هائل، ولكن إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بسرعة لأي سبب من الأسباب، وإذا لم يُفتح مضيق هرمز على الفور، فسوف نختتم (إقامتنا) الممتعة في إيران بتفجير ومحو جميع محطات الطاقة وآبار النفط وجزيرة خرج." كما نقلت وكالة فرانس برس عن هذه التصريحات.
الأهمية الاستراتيجية لجزيرة خرج
تتمتع جزيرة خرج بأهمية استراتيجية كبرى لإيران، حيث تقع بالقرب من مضيق هرمز، وهو ممر بحري حيوي لتصدير النفط العالمي. وكان ترامب قد هدد سابقاً بـ"محو" الجزيرة في حال لم تلتزم طهران بشروط فتح المضيق وإحراز تقدم سريع في المحادثات.
يُذكر أن هذه التطورات تأتي في إطار التوترات المستمرة بين الولايات المتحدة وإيران، والتي تشمل قضايا أمنية ودبلوماسية متعددة. ويعكس قرار ترامب بالتراجع عن العملية العسكرية مخاوف عميقة بشأن التكاليف البشرية المحتملة، مما قد يؤثر على الاستراتيجيات الأمريكية المستقبلية في المنطقة.



