برلمانية: حان وقت حسم قانون الأحوال الشخصية واقتحام "عش الدبابير"
أكدت النائبة سناء السعيد، عضو مجلس النواب، أن ملف قانون الأحوال الشخصية أصبح بحاجة ماسة إلى حلول جذرية، مشددة على ضرورة "اقتحام عش الدبابير" لوضع قانون يحقق مصلحة الطفل أولًا، بعيدًا عن الصراعات السياسية والاجتماعية التي طالما أحاطت بهذا الملف الحساس.
الحضانة ليست مجرد أرقام سنوية
أوضحت السعيد أن الأزمة الحقيقية لا تكمن في تحديد سن الحضانة فقط، بل في غياب أحد الأبوين عن حياة الطفل بشكل فعلي، مؤكدة أن استمرار التواصل مع الأب يعد ضرورة أساسية لنشأة سليمة ومتوازنة للطفل، حيث لا يمكن تعويض هذا الدور بأي بدائل مادية أو قانونية.
الأم هي الأصل في الرعاية المبكرة
وأشارت إلى أن بقاء الطفل مع الأم في السنوات الأولى من عمره أمر طبيعي تدعمه الغريزة الإنسانية؛ باعتبارها الأقدر على تقديم الرعاية الشاملة في هذه المرحلة العمرية الحرجة، مما يساهم في بناء شخصية الطفل بشكل صحي.
الاعتبارات الغريزية تتجاوز ضغوط العمل
وقالت خلال حديثها في برنامج "فوكس"، الذي يقدمه ياسر فضة ويُبث على قناة "الشمس"، إن دور الأم لا يُقاس فقط بالعمل أو المشقة اليومية، بل بكونها من تحمل وتلد وتربي، وهو دور لا يمكن اختزاله في المقارنات المادية بين الطرفين، مما يستدعي تقديرًا أكبر في التشريعات.
رفض العزل الكامل للأب عن الأبناء
وانتقدت المقترحات التي قد تؤدي إلى بقاء الطفل مع طرف واحد لفترات طويلة، مؤكدة ضرورة عدم تغييب دور الأب في حياة أطفاله، حيث أن المشاركة الفعالة من كلا الوالدين تعزز الاستقرار النفسي والعاطفي للطفل.
تشريع متوازن يضمن الرؤية والاستضافة
وطالبت بوضع مواد قانونية واضحة تمنع حرمان الأب من رؤية أو استضافة أطفاله؛ لضمان استمرار الروابط الأسرية بشكل صحي، مع التأكيد على أن هذه الإجراءات يجب أن تكون مرنة بما يكفي لتحقيق التوازن بين حقوق جميع الأطراف.
دعوة لحوار مجتمعي شامل
واختتمت بالتأكيد على ضرورة مشاركة المؤسسات الرسمية والمجتمع المدني في حوار شامل للوصول إلى قانون يحقق التوازن ويحمي مصلحة الطفل بشكل فعلي، مشيرة إلى أن هذا الأمر يتطلب جهودًا جماعية لتجاوز التحديات القائمة.



