وزير الخارجية الأردني يحذر من تهديدات أمن الخليج ويرفض سياسات نتنياهو
أكد نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني، أيمن الصفدي، خلال مشاركته في اجتماع وزاري بمدينة أنطاليا التركية يوم السبت 18 أبريل 2026، تمسك بلاده بمواقفها الثابتة تجاه قضايا المنطقة. وشدد على ضرورة دعم استقرار الدول العربية والحفاظ على سيادتها، مع وقوف الأردن إلى جانب دول الخليج في الدفاع عن أمنها.
الخليج والأردن: أمن واحد
قال الصفدي إن المنطقة بأكملها تسعى إلى تحقيق الأمن والاستقرار وبناء مستقبل آمن، مؤكدًا أن التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية لدول المنطقة وتقويض سيادتها يجب أن تكون على طاولة النقاش والعمل على معالجتها. وأضاف أن الأردن يقف بجانب دول الخليج ويدعم جميع الخطوات التي تتخذها للدفاع عن أمنها وسيادتها.
وأكد الصفدي أن أي تهديد لأمن الخليج يُعد تهديدًا مباشرًا لأمن الأردن، لافتًا إلى أن موقف بلاده من الحرب كان واضحًا منذ البداية، حيث سعت إلى منع اندلاعها وخفض التصعيد في المنطقة.
تحذير من سياسات إسرائيلية خطيرة
وحذر الصفدي من خطورة السياسات الإسرائيلية الحالية، مؤكدًا رفض المملكة أن تدفع المنطقة ثمن المواقف المتطرفة. وشدد على أن المنطقة لا يجب أن تكون ضحية أو رهينة بيد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وحكومته.
وأوضح أن المشهد الإقليمي يشهد ما وصفه بـ"حقبة جديدة من التوسع الإسرائيلي"، محذرًا من أن هذا التوجه يقوض بشكل مباشر وخطير فرص تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
مواقف الأردن تجاه القضايا الإقليمية
فيما يلي أبرز المواقف التي أكدها الصفدي خلال الاجتماع:
- الملف اللبناني: أكد أن لبنان يستحق العيش في أمن وسلام، مجددًا دعم الأردن للحكومة اللبنانية في جهودها لفرض سيادتها الكاملة على أراضيها.
- القضية الفلسطينية: جدد موقف الأردن الداعم لحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة، مؤكدًا أن استمرار الاحتلال الإسرائيلي والتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية يقوضان فرص تنفيذ حل الدولتين.
- المقدسات: جدد التأكيد على تمسك الأردن بالوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، باعتبارها ركيزة أساسية لحماية الهوية التاريخية والدينية للمدينة.
دعوة إلى مبادرة سلام شاملة
دعا الصفدي إلى إطلاق مبادرة تحقق الحقوق الشرعية لجميع الأطراف، مؤكدًا أن مبادرة السلام العربية تمثل إطارًا شاملًا لتسوية النزاع الفلسطيني الإسرائيلي. وأضاف أن هذا الإطار يضمن إقامة الدولة الفلسطينية وإنهاء الاحتلال وتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
كما شدد على أن إسرائيل تتحدى الأمنين الدولي والإقليمي من خلال التوسع في الأراضي الفلسطينية واللبنانية ورفض منح الفلسطينيين حقهم في إقامة دولتهم، محذرًا من أن استمرار هذه السياسات ستكون له تبعات سلبية على المنطقة والعالم.



