إيران تفرض سيطرتها على مضيق هرمز عبر إدارة الحرس الثوري للملاحة
في تطور جديد يعكس تعزيز النفوذ الإيراني في المنطقة، أكد محمد صالح جوكار، رئيس لجنة الشؤون الداخلية والمجالس في مجلس الشورى الإسلامي الإيراني، أن مضيق هرمز الاستراتيجي يخضع حالياً للإدارة الكاملة للقوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني. جاء ذلك خلال حديث خاص لوكالة "فارس" الإيرانية، حيث سلط الضوء على تفاصيل هذه الخطوة المهمة.
تفاصيل النظام الجديد للملاحة في المضيق
أشار جوكار إلى أن السفن التجارية العائدة للدول غير المعادية لإيران باتت تعبر المياه الإقليمية الإيرانية، تحديداً في المناطق شمال وجنوب جزيرة لارك، مقابل دفع رسوم عبور محددة. وأوضح أن هذا الوضع الراهن جاء في أعقاب اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، مما أدى إلى قرار بإدارة الملاحة التجارية في المضيق عبر منظومة تشرف عليها القوات البحرية للحرس الثوري.
وأضاف أن هذه السفن تلتزم بدفع الرسوم مقابل الأمن الذي توفره قوات الحرس الثوري خلال رحلة العبور، مؤكداً أنه لم يتم اتخاذ أي إجراءات أخرى خارج هذا الإطار. كما لفت إلى أن السفن تفضل سلوك المياه الإقليمية الإيرانية نظراً لما تتميز به من أعماق ملاحية أكبر، مما يجعل الوضع الحالي خاضعاً بالكامل لإدارة وسيطرة هذه القوات.
جهود لوضع نظام قانوني منظم
كشف جوكار أيضاً أن مجلس الشورى الإسلامي يعمل على وضع نظام قانوني منظم لمضيق هرمز، مستنداً إلى مبدأ السيادة الإيرانية الكاملة على هذا الممر الحيوي. وأكد أن هذه الخطوة تهدف إلى ترسيخ السيطرة الإيرانية وتعزيز الأمن في المنطقة، مع الحفاظ على حقوق الملاحة الدولية وفقاً للقوانين المحلية.
في ختام تصريحه، أشاد جوكار بما وصفه صمود الشعب الإيراني ودفاعه عن الثورة، معتبراً إياه السند الأساسي للمقاتلين في الميدان. كما أكد أن هذا الزخم الشعبي سيستمر بتوجيهات قائد الثورة، مبشراً باقتراب النصر في السياق الإقليمي الأوسع.
هذا التطور يأتي في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة، حيث يلعب مضيق هرمز دوراً محورياً في التجارة العالمية، خاصةً في نقل النفط والسلع الأخرى. وتؤكد إيران من خلال هذه الخطوة على سعيها لتأكيد سيادتها وتعزيز نفوذها في الممرات المائية الاستراتيجية.



