إشادة برلمانية واسعة بتعافي الجنيه المصري وتوقعات بمزيد من الارتفاع
أشاد عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ بالتحسن الملحوظ في قيمة الجنيه المصري خلال الفترة الأخيرة، مؤكدين أن استعادة العملة المحلية نحو 50% من خسائرها في وقت قصير يعكس قوة وفاعلية السياسات النقدية، ويعزز الثقة في الاقتصاد الوطني، مع توقعات بمزيد من الاستقرار خلال الفترة المقبلة وانعكاسات إيجابية تدريجية على الأسواق والأسعار.
تصريحات النواب تؤكد نجاح السياسات النقدية
قال النائب محمد شيحة، عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، إن الارتفاع الأخير في قيمة الجنيه المصري واستعادته نحو نصف خسائره خلال فترة قصيرة يعد إشارة إيجابية على تحسن المؤشرات الاقتصادية، ويعكس فاعلية السياسات النقدية التي يتبعها البنك المركزي، خاصة فيما يتعلق بمرونة سعر الصرف وقدرته على التعامل مع المتغيرات الخارجية.
وأوضح شيحة أن هذا التحسن من شأنه أن ينعكس على الأسواق، لكنه لن يؤدي إلى انخفاض فوري في الأسعار، لافتًا إلى أن تأثيره يحتاج إلى فترة زمنية حتى يظهر بشكل واضح؛ نظرًا لارتباط الأسعار بعوامل متعددة مثل تكاليف الاستيراد وحركة سلاسل الإمداد.
وأشار إلى أن التراجع الملحوظ في سعر الدولار خلال الفترة الأخيرة، جاء بالتزامن مع هدوء نسبي في التوترات الإقليمية، وهو ما ساعد على دعم العملة المحلية، متوقعًا أن يستمر هذا الاتجاه حال استقرار الأوضاع، بما يسهم في مزيد من التراجع في سعر الدولار.
ضرورة مواصلة السياسات المتوازنة لضمان استمرارية التحسن
وأكد عضو اللجنة الاقتصادية، أن الحفاظ على هذا التحسن يتطلب مواصلة تطبيق سياسات نقدية متوازنة، إلى جانب العمل على زيادة موارد النقد الأجنبي وجذب المزيد من الاستثمارات؛ لضمان استمرارية تحسن الجنيه وانعكاسه تدريجيًا على مستوى معيشة المواطنين.
من جانبه، قال النائب إبراهيم نظير، عضو مجلس النواب، إن استعادة الجنيه المصري نحو 50% من خسائره خلال فترة قصيرة تعكس نجاح السياسات النقدية التي يتبعها البنك المركزي، خاصة فيما يتعلق بتطبيق سعر صرف مرن قادر على امتصاص الصدمات الخارجية والتعامل مع التحديات الاقتصادية.
وأوضح نظير أن تحسن قيمة العملة المحلية يشير إلى زيادة تدفقات النقد الأجنبي، وارتفاع مستوى الثقة في الاقتصاد المصري، وهو ما يسهم في تهدئة الأسواق، وتقليل التقلبات التي شهدها سعر الصرف خلال الفترة الماضية.
تأثير تدريجي على الأسعار ومعدلات التضخم
وأضاف أن هذا التعافي من المتوقع أن ينعكس بشكل إيجابي على معدلات التضخم؛ من خلال تقليل تكلفة الواردات تدريجيًا، ما يدعم استقرار الأسعار، لافتًا إلى أن هذه الآثار لن تظهر بشكل فوري، وإنما تحتاج إلى وقت حتى يشعر بها المواطن بشكل واضح.
وأشار إلى أن استمرار تحسن الجنيه يرتبط بالحفاظ على الاستقرار الاقتصادي وزيادة الموارد الدولارية، إلى جانب تحسن الأوضاع الإقليمية، بما يدعم استدامة التعافي، ويعزز قوة العملة المحلية خلال المرحلة المقبلة.
توقعات بمزيد من الارتفاع والعودة إلى المستويات السابقة
قال النائب أحمد سمير، عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ، إن الارتفاع الأخير في قيمة الجنيه المصري واستعادته لنحو نصف خسائره خلال فترة قصيرة يعد مؤشرًا على تحسن الأوضاع الاقتصادية وتزايد الثقة في العملة المحلية.
وأضاف أن هناك توقعات بمزيد من الارتفاع في قيمة الجنيه أمام الدولار، وهو ما بدأت ملامحه في الظهور بالفعل خلال الفترة الأخيرة، مع إمكانية العودة تدريجيًا إلى مستويات ما قبل التوترات السابقة، الأمر الذي من شأنه أن يسهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي.
وأوضح أن انعكاس هذا التحسن على الأسعار لن يكون فوريًا، بل سيتم بشكل تدريجي مع استمرار تعافي الجنيه، متوقعًا أن يبدأ المواطنون في ملاحظة تحسن نسبي في مستويات الأسعار خلال فترة قد تصل إلى نحو 3 أشهر على الأقل.
خلاصة التوقعات والانعكاسات المتوقعة
في الختام، يمكن تلخيص النقاط الرئيسية التي أشار إليها البرلمانيون على النحو التالي:
- تعافي الجنيه المصري واستعادته 50% من خسائره يعكس نجاح السياسات النقدية للبنك المركزي
- التحسن في قيمة العملة مرتبط بزيادة تدفقات النقد الأجنبي وارتفاع الثقة في الاقتصاد
- التأثير على الأسعار سيكون تدريجيًا وليس فوريًا بسبب تعقيد العوامل المؤثرة
- توقعات بمزيد من الارتفاع في قيمة الجنيه مع استمرار استقرار الأوضاع الإقليمية
- الحاجة لمواصلة السياسات النقدية المتوازنة لضمان استدامة التعافي



