الحوثيون يحذرون من التحركات الإسرائيلية في الصومال ويدعون دول البحر الأحمر للتصدي
الحوثيون يحذرون من التحركات الإسرائيلية في الصومال

الحوثيون يدقون ناقوس الخطر بشأن التحركات الإسرائيلية في الصومال

أصدرت جماعة "الحوثي" اليمنية، المعروفة باسم "أنصار الله"، بيانًا حادًا عبر قناة "المسيرة"، حذرت فيه من استمرار ما وصفته بالتحركات الإسرائيلية في إقليم أرض الصومال، معتبرة أن هذه الخطوات تمثل "خطًا أحمرًا" لا يمكن تجاوزه، ووعدت بالتصدي لها بكل قوة.

رفض صارم للمخططات الإسرائيلية

وقالت وزارة الخارجية في حكومة الحوثي إن الجماعة ترفض بشدة ما وصفته بمحاولات إسرائيل تنفيذ مخططات في الصومال، مشيرة تحديدًا إلى خطوة تعيين سفير إسرائيلي في هرجيسا، عاصمة إقليم أرض الصومال. وأكدت أن هذه الخطوة تشكل "انتهاكًا صارخًا" للقانون الدولي، وتُعد مساسًا مباشرًا بسيادة الصومال ووحدة أراضيها.

دعوة عاجلة للدول المطلة على البحر الأحمر

كما دعت "أنصار الله" الدول المطلة على البحر الأحمر، بالإضافة إلى الدول العربية والإسلامية، إلى اتخاذ إجراءات عملية وفورية لمواجهة ما وصفته بالمخططات الإسرائيلية في الصومال. وأضاف البيان أن أي تواجد إسرائيلي في المنطقة من شأنه أن يقوض الأمن والاستقرار، ويشكل تهديدًا مباشرًا لأمن البحر الأحمر وخليج عدن والقرن الأفريقي، فضلًا عن تأثيره السلبي على الملاحة الدولية والتجارة العالمية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

خلفية الاعتراف الإسرائيلي بإقليم أرض الصومال

يأتي هذا التحذير في أعقاب اعتراف إسرائيل بـ "صوماليلاند" في أواخر ديسمبر الماضي، كأول دولة تعترف بها منذ إعلانها الاستقلال من طرف واحد عن الصومال في عام 1991، بعد اندلاع حرب أهلية طاحنة. وفي يناير 2026، قام وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر بأول زيارة رسمية إلى الإقليم، مما أثار ردود فعل دولية واسعة.

ردود الفعل الصومالية والإقليمية

من جهته، كشف الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود في فبراير الماضي عن سلسلة من الخطوات السياسية والقانونية التي تتخذها بلاده لمواجهة الاعتراف الإسرائيلي بإقليم أرض الصومال. وأكد في حوار مع صحيفة "الشرق الأوسط" أن هذه الإجراءات تهدف إلى الحفاظ على وحدة الصومال وضمان استقرار المنطقة، مع التركيز على التنسيق الوثيق مع شركاء مثل المملكة العربية السعودية.

وأشار الرئيس الصومالي إلى أن بعض الدول في المنطقة قد يكون لها مصالح في هذا الاعتراف، لكنه امتنع عن تسميتها، قائلًا: "من الواضح أن البعض قد يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة."

الوضع السياسي في الصومال

تجدر الإشارة إلى أن الصومال فقد فعليًا وحدته كدولة مركزية منذ عام 1991، بعد سقوط حكومة سياد بري. وتسيطر الحكومة الفيدرالية المعترف بها دوليًا على العاصمة مقديشو وبعض المناطق الأخرى، بينما تعمل إدارة إقليم "أرض الصومال" في الشمال بشكل مستقل منذ ذلك الحين، دون أن تحظى باعتراف دولي كدولة مستقلة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

وبهذا، يسلط بيان الحوثي الضوء على التوترات المتصاعدة في المنطقة، مع تحذيرات من عواقب قد تطال الأمن الإقليمي والدولي إذا لم يتم احتواء هذه التطورات.