برلماني: تحسن سعر الصرف إشارة إيجابية على ضبط المؤشرات الاقتصادية
أكد النائب محمد شيحة، عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، أن الارتفاع الأخير في قيمة الجنيه المصري واستعادته نحو نصف خسائره خلال فترة قصيرة يعد إشارة إيجابية على تحسن المؤشرات الاقتصادية في البلاد. وأوضح أن هذا التحسن يعكس فاعلية السياسات النقدية التي يتبعها البنك المركزي المصري، خاصة فيما يتعلق بمرونة سعر الصرف وقدرته على التعامل مع المتغيرات الخارجية بكل كفاءة.
تأثير التحسن على الأسواق والأسعار
في تصريحات خاصة، أشار شيحة إلى أن هذا التحسن من شأنه أن ينعكس إيجابياً على الأسواق المصرية، لكنه لن يؤدي إلى انخفاض فوري في الأسعار للمستهلكين. ولفت إلى أن تأثيره يحتاج إلى فترة زمنية حتى يظهر بشكل واضح، نظراً لارتباط الأسعار بعوامل متعددة مثل تكاليف الاستيراد وحركة سلاسل الإمداد العالمية، والتي تتطلب وقتاً للتكيف مع التغيرات النقدية.
عوامل دعم العملة المحلية
وأضاف النائب أن التراجع الملحوظ في سعر الدولار خلال الفترة الأخيرة جاء بالتزامن مع هدوء نسبي في التوترات الإقليمية، وهو ما ساعد على دعم العملة المحلية بشكل كبير. وتوقع أن يستمر هذا الاتجاه الإيجابي حال استقرار الأوضاع الإقليمية، بما يسهم في مزيد من التراجع في سعر الدولار مقابل الجنيه المصري، مما يعزز الثقة في الاقتصاد المحلي.
متطلبات الحفاظ على التحسن الاقتصادي
وأكد عضو اللجنة الاقتصادية أن الحفاظ على هذا التحسن يتطلب مواصلة تطبيق سياسات نقدية متوازنة من قبل البنك المركزي، إلى جانب العمل على زيادة موارد النقد الأجنبي وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية والمحلية. وأوضح أن هذه الإجراءات ضرورية لضمان استمرارية تحسن الجنيه المصري وانعكاسه تدريجياً على مستوى معيشة المواطنين، من خلال خفض التضخم وتحسين القوة الشرائية.
في الختام، شدد شيحة على أهمية التعاون بين الحكومة والمؤسسات النقدية لتعزيز هذه المكاسب الاقتصادية، معتبراً أن تحسن سعر الصرف خطوة أولى نحو تحقيق استقرار اقتصادي شامل في مصر.



