انتخاب مار بولس الثالث نونا بطريركًا جديدًا للكنيسة الكلدانية في احتفال مهيب بالقاهرة
قرعت إيبارشية القاهرة الكلدانية، أجراس كنائسها ابتهاجًا وفرحًا، بانتخاب غبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا، بطريركًا جديدًا على الكنيسة الكلدانية في العراق والعالم، وذلك في يوم الأربعاء الموافق 15 أبريل 2026، تزامنًا مع الاحتفال بأحد القيامة بحسب التقويم الشرقي، مما أضفى طابعًا روحانيًا مميزًا على هذا الحدث التاريخي.
تهاني رسمية وشعبية للبطريرك الجديد
وأعرب الخور أسقف بولس ساتي، رئيس الكنيسة الكلدانية بمصر، باسم الإيبارشية وجموع أبنائها، عن خالص التهاني القلبية للبطريرك الجديد، متمنين له خدمة رعوية مثمرة وناجحة، يقود من خلالها الكنيسة بروح الرجاء والحكمة، مع التأكيد على دعمه الكامل في مسيرته المستقبلية.
سيرة حافلة للبطريرك المنتخب
ويُعد البطريرك المنتخب، الذي وُلد في بلدة القوش بمحافظة نينوى في العراق عام 1967، من أبرز الشخصيات الكنسية الكلدانية، حيث سيم كاهنًا عام 1991 في بغداد، قبل أن يواصل دراساته العليا بروما، وينال درجة الدكتوراه في لاهوت الأنثروبولوجيا من جامعة اللاتيران الحبرية، مما أهله لقيادة روحية متميزة.
وخلال مسيرته الرعوية الطويلة، خدم في عدة مواقع كنسية هامة، إذ عُيّن كاهنًا لخورنة القوش، ثم نائبًا عامًا للإيبارشية، قبل أن يُرسم أسقفًا عام 2010، ليصبح من أصغر رؤساء الأساقفة الكلدان سنًا، مما يعكس ثقة الكنيسة بقدراته القيادية.
تحديات وإنجازات في مسيرته
كذلك، تولى رئاسة أساقفة الموصل في مرحلة دقيقة وحساسة، قبل أن يضطر لمغادرتها عام 2014 مع موجة النزوح إثر اجتياح تنظيم داعش للمدينة، متوجهًا إلى أربيل، حيث واصل عمله الرعوي في ظروف صعبة.
وفي عام 2015، نُصّب مطرانًا لإيبارشية مار توما للكلدان في أستراليا ونيوزيلندا، حيث واصل خدمته الرعوية بجد ونشاط، متميزًا بعمق فكره اللاهوتي، وقربه الإنساني من شعبه، بجانب إتقانه عدة لغات، منها: الكلدانية، والعربية، والإيطالية والإنجليزية، مما ساعده في التواصل مع مجتمعات متنوعة.
يأتي هذا الانتخاب في وقت تشهد فيه الكنيسة الكلدانية تطورات هامة، مع تطلعات كبيرة لدور البطريرك الجديد في تعزيز الوحدة والسلام، وسط تهاني واسعة من المؤمنين في مصر والعالم.



