ترامب يدرس خيارات تصعيدية ضد إيران.. ضربات محدودة وحصار بحري في هرمز
كشفت تقارير أمريكية حديثة أن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب يدرس حالياً خيارات تصعيد جديدة تجاه إيران، وذلك في أعقاب تعثر محادثات إسلام آباد الأخيرة. وتأتي هذه التوجهات وسط تحركات تجمع بين الضغط العسكري والتحركات البحرية الاستراتيجية، وفقاً لما نقلته صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين في الإدارة الأمريكية.
سيناريوهات مطروحة للرد على التطورات الإيرانية
وبحسب المصادر الأمريكية، فإن من بين السيناريوهات المطروحة على طاولة النقاش تنفيذ ضربات محدودة تستهدف مواقع إيرانية معينة، كخيار للرد على التطورات الأخيرة دون الانزلاق إلى مواجهة شاملة وكبيرة قد تزعزع استقرار المنطقة. وقد ناقش ترامب هذه الخيارات خلال اجتماع عقد يوم الأحد، حيث تم تقييم البدائل المتاحة للتعامل مع الوضع المتأزم.
وأوضحت المصادر أن الإدارة الأمريكية تستبعد حالياً اللجوء إلى قصف واسع النطاق ضد إيران في الوقت الراهن، وذلك تجنباً لتداعيات خطيرة قد تؤدي إلى تصعيد غير محسوب وزعزعة للأمن الإقليمي. وبدلاً من ذلك، تركز الخيارات على إجراءات أكثر دقة وحساباً.
خيار الحصار البحري في مضيق هرمز
في المقابل، برز خيار فرض حصار بحري على مضيق هرمز كأحد أبرز الإجراءات قيد الدراسة حالياً. وقد وصف مسؤولون أمريكيون هذا الخيار بأنه "الخيار الأقل كلفة" مقارنة بالتصعيد العسكري المباشر، حيث يهدف إلى كبح ما تعتبره واشنطن ضغوطاً إيرانية متزايدة في المنطقة.
ويهدف هذا الحصار البحري إلى تقييد حركة النفط والتجارة الإيرانية، مما يشكل ضغطاً اقتصادياً وسياسياً على طهران دون الدخول في مواجهة عسكرية مفتوحة. ويعكس هذا التوجه نية ترامب في اتباع استراتيجية تصعيد محسوب تجمع بين أدوات الضغط المختلفة.
ترك الباب مفتوحاً للحلول الدبلوماسية
ورغم هذا التصعيد في اللهجة والتحضير للإجراءات الصارمة، أشارت المصادر الأمريكية إلى أن ترامب لا يزال يترك الباب مفتوحاً أمام الحلول الدبلوماسية. وأكد الرئيس الأمريكي استعداده للعودة إلى طاولة المفاوضات مع إيران إذا ما توفرت الظروف المناسبة والمؤشرات الإيجابية.
وفي سياق متصل، جدد ترامب تهديده باستهداف البنية التحتية الإيرانية، بالتوازي مع الاستعداد لفرض حصار أكثر تشدداً خلال المرحلة المقبلة. وهذا يعكس توجهات إدارة ترامب نحو خلق توازن بين الضغط العسكري والسياسي، في محاولة لدفع إيران نحو تقديم تنازلات.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه العلاقات الأمريكية الإيرانية توتراً متصاعداً، مع استمرار الخلافات حول الملف النووي والنفوذ الإقليمي. وتبقى التحركات القادمة مرهونة بتطورات الموقف على الأرض واستجابة الطرف الإيراني للضغوط الأمريكية المتنوعة.



