قوات الاحتلال الإسرائيلي تشن حملة اعتقالات ومداهمات واسعة في القدس والضفة الغربية
شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد الموافق 12 أبريل 2026، حملة مداهمات واعتقالات واسعة النطاق في مناطق متفرقة من الضفة الغربية والقدس المحتلتين. تخللت هذه الحملة عمليات اقتحام للمنازل وتفتيشها بشكل مكثف، حيث تم إخضاع عدد من الفلسطينيين لتحقيقات ميدانية بعد احتجازهم لساعات طويلة.
مواجهات وإصابات خلال المداهمات
وبحسب تقارير صادرة عن "المركز الفلسطيني للإعلام"، اندلعت مواجهات عنيفة في بعض المناطق خلال محاولات الفلسطينيين التصدي للقوات الإسرائيلية المقتحمة. أدت هذه المواجهات إلى إصابات متعددة وحالات اختناق بالغاز المسيل للدموع بين المدنيين الفلسطينيين. كما تم اعتقال عشرات الفلسطينيين من بلدات وقرى مختلفة بعد مداهمة منازلهم بشكل مفاجئ.
تفاصيل المداهمات في سلفيت والقدس
ففي محافظة سلفيت، اقتحمت قوات الاحتلال قرية مردا شمال المدينة، حيث قامت بتفتيش عدد من المنازل وتخريب محتوياتها، إلى جانب إجراء تحقيقات ميدانية مع عدد من السكان المحليين. وفي القدس المحتلة، نفذت القوات الإسرائيلية حملة مداهمات في أحياء البلدة القديمة ومحيط المسجد الأقصى المبارك، مما أدى إلى اعتقال شابين من منطقتي باب حطة وباب العمود بعد تفتيشهما ميدانياً.
انتشار عسكري مكثف في رام الله والقدس
وواصلت قوات الاحتلال اقتحاماتها لبلدتي عناتا وحزما شمال شرق القدس المحتلة، بالإضافة إلى عدة أحياء في محافظة الخليل، بينها جبل الرحمة ووادي الهرية. وفي رام الله والبيرة، أصيب شاب بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط خلال مواجهات اندلعت عقب اقتحام قوات الاحتلال لبلدة بيرزيت فجر اليوم. كما تواصلت الاقتحامات لقرى دير أبو مشعل وعابود وكفر عين، وسط انتشار عسكري واسع ونصب حواجز طيارة على مداخل هذه المناطق.
حواجز عسكرية وسياسة الحصار
يقيم الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية نحو 1000 حاجز وبوابة عسكرية على مداخل بلدات وقرى المنطقة، ضمن سياسة تشديد الحصار على الضفة وتقطيع أوصالها وتحويلها إلى "مناطق معزولة". تهدف هذه الإجراءات إلى تقييد حركة المواطنين الفلسطينيين وفرض عقوبات جماعية عليهم، مما يزيد من معاناتهم اليومية.
تصاعد الإرهاب اليهودي في الضفة الغربية
وفي تقرير سابق، كشفت جريدة "هآرتس" الإسرائيلية عن تصاعد ما وصفته بـ"الإرهاب اليهودي" في الضفة الغربية المحتلة، مضيفة أن هذا الإرهاب يحصد أرواح فلسطينيين، بينما لا أحد في إسرائيل يهتم بذلك. يعتمد هذا الإرهاب على مخططات تقوم على إقامة بؤر استيطانية، وإثارة احتكاكات وصدامات مع السكان الفلسطينيين، وتحويل حياة الفلسطينيين إلى أمر غير محتمل، وإجبار العائلات الفلسطينية على مغادرة مناطق إقامتهم.
سياسات نتنياهو والتوسع الاستيطاني
كما تواصل الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو، المطلوب للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب في غزة، سياسات التوسع الاستيطاني من خلال احتلال أراضي 3 ملايين شخص في الضفة الغربية والقدس الشرقية، وحصار وعزل نحو 2 مليون آخرين في غزة. وتقول "هآرتس" إن إسرائيل تدفع عبر مثيري الشغب اليهود الفلسطينيين نحو ابتعاد متدرج عن أراضيهم، وقد تتحمل مسؤولية ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، بدلاً من القيام بواجبها كقوة احتلال في حماية حقوق السكان المدنيين.
نتنياهو يفضل الحروب الأبدية
وفي تقرير سابق، أكدت جريدة "ذا جارديان" البريطانية أن بنيامين نتنياهو يفضل خوض إسرائيل حروباً أبدية بدلاً من رؤية فلسطين حرة. وقالت الجريدة إن نتنياهو يفضل أن تكون إسرائيل في حالة حروب مكلفة بلا نهاية بدلاً من رؤية فلسطين حرة، حيث ربطت حكومته إسرائيل والشرق الأوسط والعالم كله بهذه الأزمة المتصاعدة، بدلاً من حل القضية الأساسية.



