برلمانية باكستانية: تمديد مفاوضات واشنطن وطهران وارد.. والخلافات تعرقل الحسم السريع
رجّحت سحر كامران، عضوة البرلمان الباكستاني، أن تشهد مفاوضات إسلام آباد بين الولايات المتحدة وإيران جولات إضافية خلال الأيام المقبلة، في ظل صعوبة التوصل إلى نتائج حاسمة من الجولة الأولى. وأوضحت، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي حساني بشير على شاشة القاهرة الإخبارية، أن الوفدين يطرحان شروطًا معقدة، خاصة فيما يتعلق بالبرنامج الصاروخي الإيراني، وهو ما يجعل فرص التوصل إلى اتفاق شامل في المدى القريب محدودة.
البرنامج الصاروخي الإيراني: عقبة رئيسية في المفاوضات
أضافت كامران أن المشهد التفاوضي تحكمه حسابات سياسية دقيقة، حيث يسعى دونالد ترامب إلى تحقيق مكسب سياسي يعزز صورته كمنتصر، في مقابل تمسك طهران بأوراق ضغط قوية، ما يفرض معادلة تفاوضية تتطلب قدرًا من التنازلات المتبادلة. وأشارت إلى أن استمرار الوساطة التي تقودها باكستان، إلى جانب الجهود الدولية، قد يسهم في تقريب وجهات النظر، والمؤشرات الحالية تحمل بعض الإيجابية، مع احتمالات التوصل إلى تفاهمات جزئية تمهد لتهدئة أوسع في المنطقة.
الحسابات السياسية وتأثيرها على سير المفاوضات
في هذا السياق، أكدت البرلمانية الباكستانية أن الخلافات بين واشنطن وطهران لا تقتصر على الجوانب التقنية فحسب، بل تمتد إلى أبعاد سياسية عميقة تؤثر على ديناميكية الحوار. وأوضحت أن إيران تتعامل مع المفاوضات كفرصة لتعزيز نفوذها الإقليمي، بينما تسعى الولايات المتحدة إلى تحقيق أهداف استراتيجية تتعلق بالأمن القومي. كما أشارت إلى أن دور باكستان كوسيط قد يكون حاسمًا في تذليل العقبات، لكن النتائج النهائية ستتطلب وقتًا وصبرًا من جميع الأطراف.
آفاق المستقبل: تفاهمات جزئية أم اتفاق شامل؟
ختامًا، لفتت سحر كامران إلى أن احتمالات التوصل إلى تفاهمات جزئية تبدو واردة في المدى القصير، مما قد يخفف من حدة التوتر في المنطقة. ومع ذلك، فإن تحقيق اتفاق شامل وشامل يظل بعيد المنال في الوقت الراهن، بسبب تعقيدات القضايا المطروحة على طاولة المفاوضات. وأكدت أن المجتمع الدولي يتابع هذه التطورات باهتمام بالغ، آملًا في تحقيق تقدم ملموس يسهم في استقرار الشرق الأوسط.



