باحث أمريكي: ضغوط اللوبيات تعقد قرارات واشنطن وتؤثر على مسار التهدئة الإقليمية
كشف الباحث في الشأن الأمريكي أحمد محارم عن أن المشهد السياسي داخل الولايات المتحدة يشهد حالة من التعقيد الشديد نتيجة لتعدد الضغوط الداخلية والخارجية المتزامنة، مؤكدًا أن ما يُعرف بـ"اللوبي الصهيوني" يلعب دورًا محوريًا في متابعة وتوجيه بعض السياسات الأمريكية، لا سيما تلك المتعلقة بملفات السياسة الخارجية الحساسة.
وقف الحرب ومفاوضات سرية
وأوضح محارم، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «كلمة أخيرة» مع الإعلامي أحمد سالم، أن إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن وقف الحرب ومنح مهلة زمنية لخفض التصعيد، تزامن مع مؤشرات قوية على وجود مفاوضات سرية بين واشنطن وإيران تُجرى في باكستان، وسط ترقب دولي مكثف لنتائج قد تسفر عن تقدم في بعض نقاط التفاهم بين الجانبين.
تصعيد لبنان وتأثير الضغوط الإقليمية
وأشار الباحث إلى أن هذه التحركات الدبلوماسية شهدت تباينًا سريعًا وغير متوقع بعد وقوع تصعيد عسكري في لبنان في اليوم التالي، ما أثار تساؤلات عميقة حول تأثير الضغوط الإقليمية، خاصة الإسرائيلية، على مسار القرار الأمريكي ومدى قدرة واشنطن على الحفاظ على استقرار المنطقة.
تحديات ترامب الداخلية والخارجية
وأضاف محارم أن بعض التحليلات السياسية تشير إلى أن الضغوط التي تمارسها الدوائر المؤيدة لإسرائيل قد تؤثر بشكل كبير على توجهات الإدارة الأمريكية، خصوصًا في ما يتعلق بخيارات وقف التصعيد في لبنان، لافتًا إلى أن ترامب يواجه في المقابل تحديات داخلية وخارجية معقدة تجعل قراراته السياسية أكثر حساسية وتوازنًا بين أطراف متعددة ومصالح متضاربة.
كما أكد أن هذه الديناميكيات تعكس صعوبة تحقيق تهدئة دائمة في المنطقة دون معالجة العوامل المؤثرة على صنع القرار في واشنطن، مما يزيد من حدة التوترات ويطيل أمد الأزمات الإقليمية.



