محلل سياسي لبناني: هدنة الأسبوعين خدعة لترميم المخازن والقادم أعنف
في تحليل صادم للوضع الإقليمي المتوتر، كشف المحلل السياسي اللبناني، عادل المشموشي، عن أن الهدنة التي أعلنت بين إيران والولايات المتحدة لمدة أسبوعين ليست سوى خدعة تكتيكية تهدف إلى إعادة ترتيب الأوراق العسكرية واللوجستية. وأكد أن المرحلة المقبلة ستشهد مواجهات أكثر شراسة، مع تحذيرات من تصعيد غير مسبوق في لبنان.
القصف الإسرائيلي على لبنان: تحول خطير يستهدف بيروت
وصف المشموشي القصف الإسرائيلي الأخير على الأراضي اللبنانية بأنه الأعنف منذ فترة طويلة، مشيرًا إلى أن هذا الهجوم يمثل تحولًا خطيرًا في طبيعة العمليات العسكرية. وأوضح أن الاستهداف لم يعد مقتصرًا على المناطق الحدودية، بل امتد ليشمل مدنًا رئيسية، وعلى رأسها العاصمة بيروت، مما يزيد من حدة التوترات الإقليمية.
اتهامات بتكرار سيناريو غزة في لبنان
أضاف المحلل اللبناني أن إسرائيل تسعى إلى استنساخ نموذج الحرب في غزة داخل لبنان، من خلال استهداف مناطق سكنية مكتظة بالسكان دون إنذار مسبق. هذا التكتيك، بحسب قوله، يؤدي إلى رفع أعداد الضحايا بشكل كبير ويسبب تدميرًا واسعًا للبنية التحتية، مما يفاقم الأزمة الإنسانية في البلاد.
أرقام ضخمة للضحايا وتصعيد غير مسبوق
كشف المشموشي عن أن حصيلة الغارات الإسرائيلية في يوم واحد فقط تجاوزت 300 قتيل وأكثر من 1300 مصاب، معتبرًا أن هذه الأرقام تعكس تصعيدًا غير مسبوق في العمليات العسكرية. وأشار إلى أن هذه الخسائر البشرية الهائلة تؤكد على خطورة المرحلة الحالية وضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لاحتواء الأوضاع.
محاولة فرض منطقة عازلة داخل لبنان
خلال مداخلة هاتفية في برنامج "كل الكلام" على قناة "الشمس"، أوضح المشموشي أن إسرائيل تعمل ميدانيًا على إنشاء منطقة عازلة داخل الأراضي اللبنانية بعمق قد يصل إلى 40 كيلومترًا. ويتم ذلك عبر إدخال مدفعية ثقيلة، بهدف شل الجنوب اللبناني اقتصاديًا واجتماعيًا، مما يزيد من معاناة السكان المحليين.
هدنة الأسبوعين: استراحة محارب لإعادة التموضع
فيما يتعلق بالوضع الإقليمي الأوسع، اعتبر المشموشي أن الهدنة بين إيران والولايات المتحدة ليست سوى فترة إعادة تموضع، حيث تسعى الأطراف إلى إعادة ترتيب أوراقها العسكرية واللوجستية. وحذر من أن هذه الهدنة قد تكون مقدمة لجولة حرب أكثر شراسة، مع توقعات بفرض إملاءات قاسية تستهدف قدرات إيران الصاروخية والنووية.
أهداف استراتيجية تتجاوز المواجهة العسكرية
أضاف أن الصراع الحالي لا يقتصر على الجانب العسكري فقط، بل يمتد إلى السيطرة على مصادر الطاقة، في ظل محاولات لفرض ترتيبات جديدة في مضيق هرمز. هذا التوسع في نطاق الصراع يهدد بتوسيع دائرة التوتر عالميًا، مما يجعل الأزمة أكثر تعقيدًا وخطورة.
تحذير من صراع طويل الأمد وضعف فرص السلام
اختتم المشموشي تحليله بالتحذير من أن تشابك الملفات الإقليمية وارتفاع سقف المطالب يجعل فرص الوصول إلى سلام دائم ضعيفة للغاية. ورجح استمرار حالة الصراع لفترة طويلة، مع موجات تصعيد متتالية، مما يستدعي يقظة دولية لاحتواء الأوضاع ومنع تفاقمها.



