الشهابي: أمريكا تدفع فاتورة صراعاتها للدول العربية وتخدم مصالح إسرائيل
الشهابي: أمريكا تدفع فاتورة صراعاتها للدول العربية

الشهابي: أمريكا تدفع فاتورة صراعاتها للدول العربية وتخدم مصالح إسرائيل

في بيان صادر عن حزب الجيل الديمقراطي، قال النائب ناجي الشهابي، رئيس الحزب وعضو مجلس الشيوخ، إن التصريحات الأمريكية الأخيرة التي تدعو الدول العربية للمساهمة في تمويل أي مواجهة مع إيران ليست مجرد كلمات عابرة، بل تكشف عن حقيقة السياسة الأمريكية في المنطقة. وأوضح الشهابي أن الولايات المتحدة لا تخوض حروبها مجانًا، بل تبحث دائمًا عن من يتحمل التكاليف، مما يعكس نهجًا استغلاليًا طويل الأمد.

الولايات المتحدة: طرف في الصراع وليس وسيطًا نزيهًا

أكد الشهابي في بيانه أن المشهد يتكرر عبر عقود، حيث تشعل واشنطن بؤر التوتر وتدير الصراعات بما يخدم مصالحها ومصالح حليفتها الاستراتيجية إسرائيل، ثم تلقي بالفاتورة على عاتق الدول العربية. ووصف هذا النهج بأنه يحول الدول العربية إلى "ممول إجباري" لصراعات مفروضة عليها، مشددًا على أن الولايات المتحدة ليست وسيطًا نزيهًا في المنطقة، بل طرف أصيل في الصراع يعمل لصالح مشروع الهيمنة وأمن إسرائيل أولًا وأخيرًا.

الابتزاز السياسي والاقتصادي تحت ذريعة الحماية

وأوضح الشهابي أن الحديث عن مطالبة دول الخليج بدفع ثمن المواجهة بحجة حماية أمنها هو في جوهره ابتزاز سياسي واقتصادي مكشوف. واستنكر المعادلة المرفوضة القائمة على "ادفعوا... نُوفّر لكم الحماية"، متسائلًا: "أي حماية هذه؟! وأي أمن يتحقق من إشعال الحروب وتوسيع دوائر الصراع؟!" مشيرًا إلى أن هذا النهج يهدد الاستقرار الإقليمي ويضع الدول العربية في مواجهات غير مرغوب فيها.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

خطر الزج بالدول العربية في صراعات خارج إرادتها

وتابع الشهابي حديثه قائلًا: "إن الخطر الحقيقي لا يكمن فقط في المليارات التي قد تُدفع، بل في الزج بالدول العربية لتكون طرفًا في صراعات تُدار خارج إرادتها، بما يهدد استقرارها ويضعها في مواجهة مفتوحة مع قوى إقليمية، بينما الرابح الحقيقي يظل دائمًا خارج ساحة الخسائر." وأضاف أن الحروب في المنطقة لا تُخاض دفاعًا عن العرب، بل على حسابهم، مع تأكيده أن إسرائيل تظل المستفيد الأول من كل حالة فوضى أو صراع.

دعوة لرفض دور "خزان التمويل" للحروب الخارجية

واختتم الشهابي بيانه بالقول: "إن الأمة العربية ليست مطالبة بأن تكون 'خزان تمويل' لحروب الآخرين، ولا أن تتحمل كلفة صراعات تُصنع خارج إرادتها." ووصف ما تطرحه واشنطن اليوم ليس تعاونًا، بل محاولة جديدة لفرض الهيمنة وتمرير فاتورة حروب تخدم إسرائيل بالأساس، بينما يُراد للعرب أن يكونوا هم من يدفع الثمن. ودعا إلى إدراك هذه الحقائق ورفض هذا النهج الاستغلالي.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي