تقرير: مد مهلة التقديم للوحدات البديلة.. هل يكفي لمواجهة ضعف الإقبال؟
مد مهلة التقديم للوحدات البديلة.. هل يكفي لمواجهة ضعف الإقبال؟

تقرير: مد مهلة التقديم للوحدات البديلة.. هل يكفي لمواجهة ضعف الإقبال؟

شهدت الساعات الماضية موافقة حكومية رسمية على مد فترة التقديم للمواطنين المخاطبين بقانون رقم 164 لسنة 2025، الذي ينظم العلاقة بين المالك والمستأجر، وذلك للراغبين في الحصول على وحدات سكنية بديلة. حيث تم تمديد المهلة لمدة ثلاثة أشهر إضافية، لتنتهي في 12 يوليو 2026، في محاولة لتعزيز الإقبال على هذه الخدمة.

انتقادات من مجلس الشيوخ

من جانبه، أعرب النائب علاء عبد النبي، عضو مجلس الشيوخ، عن تحفظاته بشأن هذا القرار، مؤكداً أن مد فترات التقديم بشكل متكرر يمثل حلاً مؤقتاً لا يعالج جوهر الأزمة. وأشار في تصريحات خاصة إلى أن الإقبال خلال الفترة الماضية ظل محدوداً للغاية، حيث لم يتجاوز عدد المتقدمين نحو 66 ألف مواطن فقط، وهو رقم يعد متواضعاً مقارنة بالاحتياجات الفعلية.

احتياجات سكنية هائلة

وأوضح عبد النبي أن التعامل مع هذا الملف يتطلب رؤية حكومية واضحة تعتمد على بيانات دقيقة وخطة تنفيذية محددة، خاصة أن القانون يلزم وزارة الإسكان بتوفير وحدات بديلة مناسبة للمستحقين. وقدر أن حجم الاحتياج الفعلي يتراوح بين 400 إلى 500 ألف وحدة سكنية، وهو ما يفوق بكثير الأعداد الحالية للمتقدمين، مما يثير تساؤلات حول جدوى التمديدات المتكررة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وأضاف أن تكرار مد المهلة كل عدة أشهر لن يكون كافياً لزيادة الإقبال بشكل مؤثر، مؤكداً ضرورة وجود خطة شاملة تتضمن حصراً دقيقاً للاحتياجات وآليات واضحة للتنفيذ، لضمان استجابة أفضل من المواطنين.

مواصفات السكن البديل

وفيما يتعلق بمواصفات السكن البديل، شدد عبد النبي على أهمية الالتزام بمبدأ "السكن المماثل" المنصوص عليه في القانون، بما يضمن توفير وحدات في نفس المناطق أو بمستوى قريب منها، خاصة في المناطق ذات الطبيعة الخاصة مثل الزمالك وجاردن سيتي ووسط القاهرة. كما أشار إلى ضرورة مراعاة العدالة في المساحات والتقسيمات الداخلية للوحدات، بحيث يحصل المواطن على وحدة تتناسب مع سكنه الحالي.

رعاية الفئات الضعيفة

ولفت النائب إلى أن نسبة كبيرة من المتضررين هم من كبار السن وأصحاب المعاشات، ما يستدعي مراعاة أوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية. ودعا إلى ضرورة تحسين أوضاع أصحاب المعاشات، بالتوازي مع تطبيق القانون، لمساعدتهم على التكيف مع التغيرات المرتقبة، مما قد يسهم في زيادة الإقبال على الوحدات البديلة.

في الختام، يبقى السؤال مطروحاً: هل سينجح مد مهلة التقديم في مواجهة ضعف الإقبال، أم أن الحل يحتاج إلى إجراءات أكثر عمقاً واستدامة؟

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي