إسرائيل تتهرب من الاتفاقات الملزمة.. وخبراء يحذرون: لبنان يدفع ثمن التصعيد
في ظل التصعيد العسكري المستمر، حذر خبراء من أن إسرائيل تتجنب الالتزام بالاتفاقات الدولية الملزمة، مما يهدد بانهيار أي هدنة محتملة ويدفع لبنان ثمنًا باهظًا من خلال سقوط مئات الضحايا المدنيين.
تصريحات فرنسية تعكس واقع الممارسات الإسرائيلية
قال عادل الغول، خلال مداخلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، إن التصريحات الأخيرة لوزير الخارجية الفرنسي، التي شدد فيها على رفض تحويل لبنان إلى «كبش فداء»، تعكس بدقة واقع الممارسات الإسرائيلية على الأرض. وأوضح أن هذه التصريحات تأتي في وقت يشهد تصعيدًا أدى إلى سقوط أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين داخل الأراضي اللبنانية، مما يسلط الضوء على التداعيات الإنسانية الخطيرة.
إسرائيل ترفض الاتفاقات الملزمة لضمان حرية تحركاتها
أشار الغول إلى أن إسرائيل لا تعارض من حيث المبدأ فكرة التوصل إلى اتفاق، لكنها ترفض الالتزام باتفاقات ملزمة قد تقيد تحركاتها العسكرية. ويفضل الجانب الإسرائيلي الإبقاء على هامش واسع لتنفيذ عملياتها في أي وقت دون قيود دولية، مما يجعل أي هدنة محتملة عرضة للانهيار السريع. وأكد أن هذا النهج يزيد من حدة التوترات ويجعل المنطقة على شفا أزمات متكررة.
فجوة بين الموقف الإسرائيلي والرغبة الدولية
أضاف الخبير أن هناك فجوة واضحة بين الموقف الإسرائيلي من جهة، والرغبة الدولية من جهة أخرى. موضحًا أن الولايات المتحدة وعددًا من الأطراف الدولية، إلى جانب إيران، يدفعون نحو التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب أو تخفيف حدتها. بينما تواصل إسرائيل عرقلة هذه الجهود سعيًا لفرض رؤيتها الخاصة على مجريات الأحداث، مما يعقد المسارات الدبلوماسية ويزيد من عدم الاستقرار الإقليمي.
التصعيد في لبنان مرتبط بالسياق الإقليمي الأوسع
أكد الغول أن التصعيد في لبنان لا يمكن فصله عن السياق الإقليمي الأوسع، خاصة ما يتعلق بالملف الإيراني ومحاولات تعطيل أي مسار قد يؤدي إلى إنهاء الحرب. وأشار إلى أن هذه الديناميكيات تجعل لبنان ساحة للصراعات الإقليمية، مع تحذيرات من استمرار دفع الثمن من قبل المدنيين الأبرياء. ودعا إلى ضرورة تعزيز الجهود الدولية لفرض اتفاقيات ملزمة تضمن السلام والاستقرار.



