حزب الله يعلن استمرار المقاومة ويرفض العودة للوضع السابق
أكد الأمين العام لحزب الله اللبناني، نعيم قاسم، اليوم الجمعة، أن المقاومة مستمرة حتى ينقطع النفس، مع رفض واضح للعودة إلى الوضع السابق الذي كان سائداً قبل التصعيد الحالي. جاء ذلك خلال تصريحات أدلى بها قاسم، حيث شدد على موقف الحزب الثابت في مواجهة ما وصفه بالتهديدات الإسرائيلية.
تصريحات نعيم قاسم ودعوة لوقف التنازلات
وفي كلمته، أضاف نعيم قاسم أن حزب الله يدعو المسؤولين إلى وقف التنازلات المجانية، في إشارة إلى الممارسات السياسية التي يعتبرها الحزب مُضعِفة للموقف اللبناني. وأوضح أن هذا الموقف يأتي في إطار استراتيجية أوسع للحفاظ على سيادة لبنان ومواجهة العدوان.
تصعيد عسكري واستهدافات متبادلة
من جانب آخر، أعلن حزب الله في بيان صدر اليوم الجمعة عن استهداف ثكنة كريات شمونة في إسرائيل بمسيرات، مما أدى إلى دوي صفارات الإنذار في المنطقة ومحيطها بشمال إسرائيل، حسبما أفادت الجبهة الداخلية الإسرائيلية. كما ذكر الحزب في بيان منفصل أنه قصف مستوطنة مسجاف عام للمرة الثانية بدفعة صاروخية، في تصعيد واضح للعمليات العسكرية.
وتشير تقارير إعلامية إلى إطلاق 6 صواريخ من جنوب لبنان باتجاه الجليل الأعلى، مما يزيد من حدة التوتر في المنطقة. هذا وقد سبق أن أعلن حزب الله، يوم الخميس، عن استهداف دبابة ميركافا بمسيرة انقضاضية على طريق الطيبة دير سريان جنوبي لبنان، كما أكد قصف مستوطنة كريات شمونة للمرة الثامنة بالصواريخ.
ردود الفعل الإسرائيلية والعمليات العسكرية
في المقابل، نقلت صحيفة معاريف العبرية عن مصدر عسكري إسرائيلي قوله إن جيش الاحتلال الإسرائيلي يحاصر مدينة بنت جبيل في جنوب لبنان بهدف احتلالها، في خطوة تهدف إلى تعزيز السيطرة على المناطق الحدودية. وأفادت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي بأن حزب الله أطلق 30 صاروخاً نحو شمال إسرائيل منذ ساعات الصباح، مما يعكس تصاعداً في وتيرة الاشتباكات.
من جهته، أكد رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، يوم الخميس، أن قوات الجيش مستمرة في ضرب حزب الله في كل مكان يتطلب الأمر، مشيراً إلى أن العمليات العسكرية ستستمر حتى تحقيق الأمن الكامل لسكان شمال إسرائيل. وجاءت تصريحات نتنياهو في سياق رد فعل على التحركات الأخيرة للحزب.
استشهاد مدنيين ومجزرة في الزرارية
وفي تطور مأساوي، ارتكب جيش الاحتلال الإسرائيلي مجزرة جديدة في بلدة الزرارية، حيث استهدف أحد المباني السكنية، ما أسفر عن استشهاد أكثر من 10 أشخاص، بينهم نساء وأطفال، وفقاً لمصادر ميدانية. هذا الحادث يسلط الضوء على التداعيات الإنسانية للتصعيد العسكري المستمر في المنطقة.
باختصار، يشهد الوضع في لبنان وإسرائيل تصعيداً ملحوظاً، مع تأكيد حزب الله على استمرار المقاومة ورفض العودة للوضع السابق، في حين تواصل إسرائيل عملياتها العسكرية ضد الحزب، مما يزيد من تعقيد المشهد الأمني والسياسي في المنطقة.



