الرئاسة الإيرانية تؤكد: خطة البنود العشرة إطار شامل لوقف الحرب وتشمل لبنان
أعلنت الرئاسة الإيرانية أن الرئيس مسعود بزشكيان أكد أن خطة البنود العشرة تمثل إطارًا متكاملاً لوقف الحرب في المنطقة، مع التركيز على وقف إطلاق النار على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان. جاء ذلك في تصريحات رسمية صدرت يوم الأربعاء، حيث شدد بزشكيان على أن هذه الخطة لا تقتصر على جبهة واحدة، بل تمتد لتشمل لبنان، في محاولة لتحقيق تهدئة شاملة.
لبنان ضمن نطاق التهدئة: رؤية إيرانية شاملة
أوضح الرئيس الإيراني أن الخطة تهدف إلى معالجة النزاعات في المنطقة بشكل شامل، معتبرًا أن استبعاد أي جبهة، خاصة لبنان، قد يضعف فعالية الاتفاق. وأضاف أن هذا النهج يعكس رؤية إيرانية لتهدئة واسعة النطاق، تأخذ في الاعتبار جميع العوامل المؤثرة في الصراعات الحالية.
انتقاد إيراني مباشر للموقف الأمريكي
من جانبها، انتقدت وزارة الخارجية الإيرانية تصريحات البيت الأبيض التي استبعدت لبنان من اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران، واصفة إياها بأنها "نموذج واضح للتنصل من الالتزامات". وأكدت الخارجية أن هذا الطرح يتناقض مع التفاهمات السابقة، معتبرة أن استبعاد جبهة لبنان يفرغ الاتفاق من مضمونه الشامل ويقوض جهود السلام.
البيت الأبيض: لبنان ليس جزءًا من الاتفاق
ردًا على ذلك، قال البيت الأبيض مساء الأربعاء إن لبنان ليس جزءًا من اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران، مشيرًا إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيوفد فريقًا تفاوضيًا إلى باكستان بقيادة نائبه جي دي فانس. وأضاف ترامب في تصريح لشبكة PBS أن لبنان لم يُدرج ضمن صفقة التهدئة الأخيرة مع إيران، مردفًا أن السبب الرئيسي يعود إلى دور حزب الله وما يوصف بـ"قتال منفصل" على الساحة اللبنانية.
تهديد إيراني بالانسحاب من الاتفاق
كشفت تقارير إخبارية، نقلاً عن وكالة تسنيم ومصدر مطلع، أن إيران تلوح بالانسحاب من اتفاق وقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة في حال استمرار إسرائيل في تنفيذ هجمات على الأراضي اللبنانية. هذا التهديد يسلط الضوء على حساسية الموقف الإقليمي وتأثير التطورات في لبنان على التفاوضات الأوسع.
تحليل: تداعيات استبعاد لبنان على السلام الإقليمي
في خضم هذه التطورات، يبدو أن الخلاف بين إيران والولايات المتحدة حول شمولية اتفاق وقف إطلاق النار قد يعقد مسار السلام في المنطقة. الموقف الإيراني يؤكد على ضرورة إدراج لبنان لضمان استقرار شامل، بينما يصر الموقف الأمريكي على معالجة الملف اللبناني بشكل منفصل، خاصة في ظل دور حزب الله. هذا الانقسام قد يؤدي إلى تصعيد جديد إذا لم يتم احتواء الخلافات عبر قنوات دبلوماسية فعالة.



