نادي أعضاء هيئة البحوث يوجه مذكرة عاجلة للرئيس السيسي بشأن الأجور
في خطوة تعكس استمرار الأزمات المالية التي تواجه العاملين في قطاع البحث العلمي، تقدم نادي أعضاء هيئة البحوث بمركز بحوث الصحراء بمذكرة رسمية إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، وذلك يوم الأربعاء الموافق 8 أبريل 2026. وقد طالب النادي خلال هذه المذكرة بإعادة النظر بشكل عاجل في أوضاع الأجور والبدلات الخاصة بأعضاء هيئة البحوث، وذلك في ضوء ما وصفه بتراجع حاد في القوة الشرائية للرواتب وعدم مواكبتها لمتطلبات المعيشة الحالية، مما يهدد استقرار المنظومة البحثية في مصر.
تفاصيل المطالب والمشكلات المالية
أوضح النادي في مذكرته أنه على الرغم من توجيهات القيادة السياسية السابقة برفع الحد الأدنى للأجور من 7 آلاف إلى 8 آلاف جنيه، وما تبع ذلك من تحريك للدرجات الوظيفية للعاملين الخاضعين لقانون الخدمة المدنية، فإن أعضاء هيئة البحوث غير المخاطبين بهذا القانون لم يستفيدوا بشكل فعّال من تلك الزيادات. حيث تقتصر الزيادة على نسبة محدودة من الراتب الأساسي، بينما لا تنعكس بشكل كافٍ على إجمالي الدخل، مما يخلق فجوة كبيرة بين التوقعات والواقع المعيشي.
كما أشار النادي إلى أن الرواتب لا تزال محتسبة وفق أساسي يعود إلى عام 2015، مع إدراج العلاوات في صورة مبالغ مقطوعة، وليس كنسب من الأجر الأساسي. هذا الأمر أدى إلى تآكل قيمة هذه العلاوات بمرور الوقت، وحرمان الباحثين من الاستفادة من الزيادات المتتالية التي أُقرت منذ ذلك التاريخ، مما زاد من الأعباء المالية عليهم.
آثار سلبية على البحث العلمي والحياة المعيشية
أكدت المذكرة أن هذا الوضع المالي الصعب انعكس سلبًا على قدرة أعضاء هيئة البحوث على تلبية متطلبات المعيشة الأساسية، فضلًا عن الأعباء المرتبطة بالبحث العلمي، مثل تكاليف المعدات والمواد البحثية. وقد وضعهم ذلك في ظروف معيشية صعبة تعيق أداء مهامهم العلمية والبحثية، مما قد يؤثر على جودة الإنتاج البحثي في البلاد.
مطالبات بتحقيق العدالة مع نظراء الجامعات
وطالب النادي بضرورة تحقيق العدالة في الأجور بين أعضاء هيئة البحوث ونظرائهم من أعضاء هيئة التدريس بالجامعات، بما يسهم في استقرار الأوضاع المعيشية للباحثين وتعزيز دورهم في دعم منظومة البحث العلمي. كما شدد على أن هذا التعديل سيساهم في تحفيز الكفاءات البحثية والاحتفاظ بها داخل المؤسسات العلمية.
المقترحات المقدمة في المذكرة
تضمنت المذكرة عددًا من المقترحات العملية لمعالجة هذه القضية، أبرزها:
- مضاعفة بدل الجامعة وبدل الجودة: لتعويض الفجوة الناتجة عن تثبيت الأجور منذ عام 2015، مما يساعد في تحسين الدخل الإجمالي للباحثين.
- إعادة احتساب الرواتب: بحيث يتم ضم جميع العلاوات إلى الأجر الأساسي اعتبارًا من يوليو 2026، مع تعديل البدلات لتصبح نسبًا من الأجر الأساسي المتغير سنويًا، لضمان مواكبة التضخم.
- تعديل تشريعي: بقانون التأمينات والمعاشات، يضمن احتساب المعاش على أساس نسبة لا تقل عن 80% من آخر راتب، بما يوفر حياة كريمة بعد التقاعد، ويخفف من المخاوف المالية المستقبلية.
ختام المذكرة والتأكيد على الأهمية
واختتمت المذكرة بالتأكيد على أهمية الاستجابة لهذه المطالب، بما يدعم استقرار أعضاء هيئة البحوث، ويعزز قدرتهم على الإسهام في تحقيق أهداف التنمية والبحث العلمي في مصر. كما حثت على ضرورة اتخاذ إجراءات سريعة لمعالجة هذه القضية، لضمان عدم تأثر المسيرة العلمية للبلاد.



